لم يتسن لفيلم Jungle (115 د)، أن يبصر النور في لبنان لأكثر من يوم واحد. فقد توقف عرضه الجمعة الماضي في كل الصالات اللبنانية. في اتصال مع «الأخبار»، أكّد رئيس «مكتب شؤون الإعلام» في الأمن العام العميد نبيل حنون بأنه تواصل مع الموزع بسام عيد، بعد رصد «ردود الأفعال» حول الفيلم، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى ضوء ذلك، تم إيقاف الفيلم.


بالتأكيد، نجحت «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان» في منع هذا الفيلم (إخراج غريغ ماكلين)، الذي يستند إلى كتاب «قصة نجاة مرّوعة وحقيقية»، لمؤلف إسرائيلي يدعى يوسي غينسبرغ. إذ يحكي الأخير تفاصيل رحلته منذ عام 1981، إلى غابات الأمازون. يعتبر يوسي، الذي عاش وترعرع في «تل أبيب»، من الجنود الصهاينة الذين خدموا في سلاح البحرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أنّ أحد منتجيه الستة إسرائيلية تدعى دانا لوستيغ. أكثر من ذلك، يقول لنا العضو المؤسس في «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان» سماح إدريس إنّ الفيلم يحمل «رسالة سياسية» من خلال تصوير البطل (الممثل ديفيد رادكليف)، على أنه سينتصر في النهاية على كل الوحوش، والأفاعي في تقاطع مع السردية الصهيونية. وكان الفيلم قد مرّ على «لجنة الرقابة على الأعمال السينمائية المعدّة للعرض» بحجة أنّ الكاتب والمنتجة «غير مدرجين على اللائحة السوداء لمكتب مقاطعة إسرائيل، التابع لوزارة الاقتصاد» وفق ما جاء في مقال نشرته «الأخبار» أول من أمس (الأخبار 13/1/2018). وبغض النظر عن غياب الجهة الآمرة بوقف العروض، فإن ما يهم ـــ كما أكد لنا عضو «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان»، عبد الملك سكرية ـــ بأن الإيقاف تم بناء على تطبيق قانون مقاطعة «إسرائيل».