: نعم، أعرفُ (قالَ البُلبل).

أعرفُ، لكنْ لا أحدَ يريدُ أنْ يَشهَدَ لي،
أنّ صوتي جميلٌ، طَـيِّـبٌ، صادقٌ وحَنونْ...، (ولا يؤذي أحداً في نهايةِ المطاف)
فإذنْ ما ذنبي؟

ما ذنبي أنا، وما ذنبُ صوتي؟
إنْ كانَ، كلّما ناحتْ ثكلى، أو شهقَتْ أرملةٌ، أو تَـأَوّهَ عاشق
اِتَّهَمَني الجميعُ بالزندقةْ
وامتُشِـقَـتْ جميعُ بَنادقِ الـقدّيسين
لإسقاطي مِن فوق هذا الغصنْ.../ الغصن الذي في أعلى هذه الشجرةْ.../ الشجرةِ التي إلى جوارِ ذلك البيت.../ البيتِ الذي كانَ بيتي.../
بيتي الذي لم يَـعُد إلّا خاناً للملائكة
وإسطبلاً... إسطبلاً مرموقاً لإيواءِ اللُّصوص والـمُرَتِّلين والبهائم؟
قالَ، وَواصلَ الغناء...
12/1/2018