فِعلاً : علامَ الأسى؟

أبداً! لن يتغيّرَ شيءٌ في مصيرِ العالَم،
ولا شيءَ، لا شيءَ أبداً،
سيُنْقِصُ مِنْ كمالِ جبروتِهِ، وقُبحِـهِ، و... تَعاستِهِ.

باسثناءِ هذه الكرسيّ التي أجلسُ عليها،
والمنفَضةِ (مِنفضةِ الخزفِ المراكشيّةِ زرقاء اللونِ والعاطفة/ تلك التي اقتاتَتْ على رمادِ سجائري وأحلامي طوالَ خمس عشرة سنةً أو أكثر)،
وتلك النُّدبةِ ــ شبيهةِ السُّـرّة ــ التي خلَّـفَتْها رصاصتي الطائشةُ على سقف الغرفةْ،
والحائطِ الذي لن ينتبِهَ إلى أنني ما عدتُ أراه،
والهواءِ، الهواءِ الداكنِ المريضِ، الذي ستفوحُ منهُ رائحةُ غيابي،
وبالتأكيدِ: ممسحةِ الأوحالِ الصَّبورةِ التي قُدّامَ عتبةِ البيت...،
باستثناءِ هذا وذاكَ وتلك
لا أحدَ سيَـتَذَكّرُ أنني «كنتُ» على قيدِ الحياةِ، وأنني لم...
حتى «أنا».
(حسناً!
نيابةً عن هذه، وذاكَ، وتلكَ، وكلِّ ما عداها:
سأبدأُ بِـتَـذَكُّرِ نفسيَ منذ الآن).
أتَذَكّرُ ما كان في الغدِ، وأقول:
«وعلامَ الخوف؟...».
14/12/2017