منذ شهرين، وتحديداً في نهاية العام الماضي لغاية اليوم، تلقّى برنامج b.b.chi أكثر من وعد من lbci بعودته إلى شاشتها في أول فرصة سانحة. البرنامج الذي انتقل من قناة «الجديد» حيث كان يعرف بـ«ch.n.n»، وصل إلى lbci، لكن لغاية اليوم لم يبصر النور إلا جزء يتيم منه. مع كل خبر بعودة العمل التلفزيوني الساخر، كان المتابع يستبشر خيراً بإطلالة فريق البرنامج وهم: سلام زعتري، وفؤاد يمين (الصورة)، وعباس جعفر، وعبد الرحيم العوجي وجنيد زين الدين.


لكن مع كل تفاؤل بعودة المشروع، كان يقابله في اليوم الثاني تغيّر في خطة برمجة lbci لأسباب عدة. في البداية، تحجّجت إدارة القناة بأنّ الموسم الاول من b.b.chi لم يحقق «رايتيغ» عالياً. وطلبت من فريق البرنامج إجراء تعديلات عليه لزيادة نسبة المشاهدة عبر مواضيع واسكتشات مثيرة الجدل. هذا الأمر تحقق بالفعل، وصوّر b.b.chi حلقة تجريبية من عمل ساخر استوفت الشروط التي طرحتها الشاشة. تلقى الممثلون بعدها وعداً بعودة البرنامج في أوائل العام الحالي، وبدأ الاتفاق على تحديد توقيت العرض، لكن «يا فرحة ما تمّت». مع انتهاء الموسم الثاني من برنامج «ذا فويس كيدز» الذي عرضته قناتا lbci وmbc أخيراً، تنفّس فريق b.b.chi الصعداء، إذ صار ممكناً عرض البرنامج مساء السبت، على اعتبار أن هذه النوعية من المشاريع الساخرة تُعرض في توقيت معين لاستقطاب المشاهدين. لكن أوّل مفاجأة تلقاها فريق البرنامج هي عودة «ذا فويس» (كل سبت ــ 20:30) إلى الشاشة وبقرار مفاجئ من mbc التي أطلقته بالتوازي على محطة الضاهر. عندها، ارتأت القناة تأخير عرض b.b.chi إلى الساعة 23:00، وهذا التوقيت لا يخدمه. هنا بدأت المشاكل، وأدّت إلى تغيير قواعد العودة. بين اختيار التوقيت المناسب للعرض وزحمة البرمجة، اصطدم الفريق بقرار تجميده حتى تاريخ لم يحدّد، مع أن المناخ السياسي الحالي مع الاستعداد للانتخابات النيابية يتلاءم مع طبيعة برنامج b.b.chi. فالأخير ولد ليكون في هذه المرحلة السياسية، لكن المفارقة أن lbci لن تثبه، أو على الأقل لم تتخذ بعد قرار عودته. ويشعر القائمون على المحطة بتضارب بين سياسة القناة التي ستستفيد مالياً من دعم المرشحين، وبين طبيعة العمل الساخر الذي ينتقد كل مرشّح حد «تعريته». علماً أنّ lbci وضعت خطة واضحة للمرحلة المقبلة، تتمثل في وضع سقف منخفض للنقد والسخرية والتعليقات. على هذه الضفة، استشعر ال المرّ بالخلاف بين فريق البرنامج و lbci، فدخلوا على الخط. إذ تلقى سلام زعتري عرضاً لتقديم برنامج على mtv، لكن «الطبخة لم تستو» بعد، بخاصة أن فؤاد يمين يقدّم برنامج «take me out نقشت» (كل أحد) على lbci، وأيّ انتقال لفريق b.b.chi إلى محطة أخرى لن يكون سهلاً. كما أن mtv تخضع لسياسة الخطوط الحمر نفسها، وبالتالي ستتدخل في محتوى البرنامج. لذلك، سيحضر فريق b.b.chi على السوشال ميديا في هذه الفترة، لحين تقرير مصيره على الشاشة الصغيرة.