بعد مشاركته في مهرجانات في بلدان عدّة، وحصوله على جائزة لجنة التحكيم في مسابقة «المهر الطويل» ضمن الدورة الـ 14 من «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، سيمثّل فيلم «غداء العيد» (91 د ــ الصورة) للوسيان بورجيلي لبنان في الدورة الـ 35 من «مهرجان ميامي الدولي للأفلام»، حيث رُشّح لجائزة «جوردان رسلر» لأفضل سيناريو سينمائي. تدور القصة حول ربّة المنزل «جوزفين» (سميرة سركيس) السعيدة باستقبالها لعائلتها في عيد الفصح.


خلال تناول الغداء، يطرأ حادث يوتّر الجميع ويشعل الخلافات المُضمرة، ما يولّد فوضى متصاعدة. ويشارك في البطولة كذلك كل من: نديم أبو سمرا، وسام بطرس، ليتيسيا سمعان، فرح شاعر وغيرهم.
إلا أنّ المثير للسخرية أنّ الشريط الذي حظي بحفاوة ملحوظة في الخارج ويصل إلى الصالات اللبنانية في الأوّل من آذار (مارس) المقبل، سيُعرض في بلده الأم منقوصاً،إذ قرّر الرقيب المحلّي حذف مقطع من العمل الروائي الأوّل لبورجيلي (كتبة وأخرجه وأنتجه)، لأسباب «طائفية وسياسية»، على حدّ تعبير لوسيان في اتصال مع «الأخبار». وفيما يوضح أنّ ما اقتطع لا يتعدّى ثواني معدودة، يشير إلى أنّ الأمر أثّر (فنيّاً ولجهة المضمون) كثيراً لأنّه يقع في منتصف مشهد (14 د) يشكّل الذروة وصوِّر بتقنية الـ plan-séquence (لقطة مطوّلة) التي «ركّزت عليها في هذا العمل، وأثارت إعجاب الكثير من المشتغلين في مجال السينما في المهرجانات التي شاركنا فيها». ويشدّد صاحب مسرحية «بتقطع أو ما بتقطع؟» على أنّ للرقابة نتائج «كارثية» على الأعمال الفنية وحرّية التعبير، مع العلم بأنّ مواجهاته معها تعود إلى سنوات مضت.
هنا، يلفت المخرج الشاب إلى أنّه طلب من جهاز الرقابة إضافة إشارة (علامة سوداء مثلاً) في مكان الاقتطاع لكي يتنبّه الجمهور إلى ما جرى، لكنّه قوبل بالرفض.
على أي حال، يبدو بورجيلي سعيداً بالجائزة الأميركية التي رُشّح لها فيلمه «المستقلّ»، فهي «مهمّة جداً لأنّ الأحداث تجري في مكان واحد (منزل عائلة)، كما أنّها تؤكد جودة المادة المكتوبة وحيويتها وجِدّتها، وقدرتها على الوصول إلى أشخاص من بلدان وخلفيات منوّعة، على الرغم من خصوصيّتها اللبنانية».