مرّة جديدة، يطلّ عازف البيانو اللبناني، باسل البابا (الصورة)، على الجمهور، لكن هذه المرّة لن تكون كسابقاتها شكلاً ومضموناً. فالشاب الذي طالما عُرِف بالـ «ريبرتوار الكبير» (أي الأعمال المعروفة لمؤلفي الصف الأول)، مع مَيل واضح نحو الحقبة الرومنطيقية (بيتهوفن، شومان، لِيسْت…)، يطرق مساء اليوم في Stark Creative space (الكسليك) باب التيار المينيمالي الأميركي.


هكذا، اختار ستّة تمارين للبيانو المنفرِد لأحد مؤسسي هذا النهج، المؤلف الفائق الإنتاجية فيليب غلاس (1937)، ليؤديها في إطار فنّي أوسع، إذ سيترافق عزفه مع عرض تجهيز معاصر يحمل توقيع الفنانَين اللبنانيَّين ستيفاني سعادة وشربل ــ جوزف حاج بطرس. إنّها بالتأكيد مغامرة، لكنّها محسوبة على ما يبدو، إذ تم تأمين جميع عناصر نجاحها لناحية دمج السمعي بالبصري، كما لناحية الإطار الحميم الذي يستقبل الأمسية هذا المساء، الأمر الذي يسهّل التلقي في الاتجاهَين: الموسيقى تدعم التجهيز والعكس صحيح.
إنّه حدث غير ضخم، لكنّه فريد من نوعه في لبنان (أو نادر الحصول)، وقد يؤمّن مردوداً جمالياً كبيراً لمن يهوى الفن المعاصر، كما قد يشكّل مدخلاً لغير الملمّين بهذا النمط. مدخل سهل نسبياً، أقله سمعياً، إذ تميّز فيليب غلاس عن زملائه باحترام القواعد النغمية، وإن داخل بنية معقدة في الجوهر وتكرارية في الظاهر، ما يجعل التعرّف على موسيقاه أمراً سهلاً.

اليوم ــ 20:00 ــ Stark Creative space (الكسليك). للاستعلام: 71/510102