لمن تَبني هذا البيت؟

لأجلِ مَن تَتعَبُ في إعلاءِ جدرانِهِ، وسُقوفِهِ، وأبراجِ نُسورِهِ وحَمائِـمِه...
إذا كنتَ تعرفُ أنكَ، مهما حلمتَ وتَـرَجَّيت،
لم تَعِشْ، ولن تُواصِلَ ما بقيَ لكَ مِنَ العيش،
إلاّ في المقبرةِ التي... خلفَ أسوارِ حديقتِه؟!

فإذاً، خُذها مِن فمِ عمّكَ الشيخ:
«عليكَ... بقبرِكْ!».
22/10/2016

سأنامُ لأَحلُمَهم...

الذين يُبغضونني ويَـتَـمنّون ليَ الموت...
الذين يذبحونني في قلوبهم, ويَـتَـبَسّمون لي تحتَ ضوء النهار...
الذين كانوا أصحابي
(أصحابي حين كنّا نَـتَشاركُ في عقيدةِ ظلامٍ واحدة، وعبادةِ صنمٍ واحد، وكراهيةِ عدوٍّ «غاشمٍ» واحد...)
الذين «كانوا» أصحابي، ولا يزالون «كانوا أصحابي»:
سأنامُ هذه الليلةَ (بعدَ أنْ أكونَ قد حشَرتُهم، جميعاً/ في سراديبِ دماغي وقلبي)
لأحلُمَ بهم أمواتاً...أجمعين
وأصحوَ، بعدَ طولِ عذابٍ وصبر،
على نهارٍ جديدٍ طيّب
وأرضٍ جديدةٍ، نظيفةٍ، وخاليةٍ مِن الأوغادِ والقدّيسين.
سأنامُ على أملِ أنْ أصحو حيّاً.
سأنامُ لأحلم.
سأنامُ وأحلمُ وأنامُ و...
ولا يهمّني إنْ بقيتُ... نائماً.
28/10/2016