ما عادَ لديّ مِن الوقتِ حتى ما يكفي للندم.

هـا: الجميعُ، جميعُ مَن جعلوا حياتي جحيماً،
واقفون هناكَ، قبالتي، وفي مَرمى عينيَّ وقلبي ورصاصي،
جميعاً؛ محشورون بين أضلاعِ دريئةٍ عملاقةٍ
مُكتَظّةٍ بالعويلِ، والفزعِ، والتَوَسُّلات، ولُـحومِ البهائم.
جميعاً جميعاً، كما لو أنّ إلَـهاً ناقماً حشَـرَهُم أجمعينَ في جُسَـيمِ طائرٍ صغيرٍ يرتجف.
واقفون، وأنا واقفٌ أيضاً.
يرتجفون خوفاً، وأرتَجفُ عذاباً وبُغْـضاً.
هناكَ، قبالةَ عينيّ وقلبي:
الدريئةُ مَرئِـيّةٌ. خطُّ التسديدِ مُـحْكَمٌ. الشعيرَةُ تَلتَمِعُ. وَ... حسبما يُوصي الرُّماةُ الـمُحَـنَّكون: «أسفلَ ومُنتَصَفَ الهدف». ولم يَبقَ إلّا أنْ أُحَرِّكَ إصبعي و.../ تعرفون الباقي.
لكنْ، وا ضيعانَ الكراهيةِ وعذابِ القلبِ وحسنِ الحظّ!
فَـ... كما في كلّ مرّةٍ ومَرّة، أَتَـذَكّرُ ما لستُ بِـناسِيهِ:
أوّلاً: أنّ مَـخزن بندقيّتي خالٍ مِن الرصاص،
وَأوّلاً أيضاً: أنّ قلبي ( قلبي الذي لا أَكفُّ عن تَسميتِهِ: «قلبيَ الشجاع»)
هو هذا القلبُ الجبانُ الـهَلوعُ الذي
يَـنخَلِـعُ ويَهوي ساجداً بين قَدَمَيَّ كالفراشةِ الميِّتةْ
كلما وضعتُ إصبعي على الزناد
وهَـمَـمْتُ بإطلاقِ كلمةِ : «نار!...».
11/12/2017