كما لو أنني أنتظِرُ أحداً؛

كما لو أنني أنتظرُ شيئاً؛
كما لو... ضيفاً، أو رسولاً، أو حامِلَ بشرى،
صاحباً أَخَّـرَتْـهُ وُعُـورةُ الدربِ، أو عابرَ سبيلٍ خائفاً... وحَلَّ عليه الليل؛
كما لو أنني أنتظرُ إشراقةَ صباحٍ/ هَـبَّـةَ حنانٍ أو نَفحةَ وردٍ/ صيحةً تَـلِـيها دَعسةُ قَدمٍ تَليها نَدْهَةُ «سلام!» يليها «تعالَ إلى القلبْ!»
كما لو أنني أنتظرُ «لا أحداً» و«لا شيئاً» (لا كلمةً، ولا وعداً، ولا دَعسَةَ قدمٍ، ولا حتى عبورَ مُذَنَّبِ قيامةٍ في سماءِ الفاجعةِ)... أنتظِر.
أنتظرُ... لكي... أنتظِر.
كما لو أنني «أَنتظِرُ»... أَنتظِر.
كما لو أنني «أَنتظِرُ»... سأنتظِر.
كما لو أنني...
كما... لو...
«أنتظِرُ...» تعني أنني جديرٌ بحياتي، وأستحقُّ أنْ أكونَ خالداً فيها.
«أنتظِرُ...» تعني: «أحيا...».
أنتظرُ، إذنْ سأنتظر.
أنتظرُ حياتي
حياتي التي عشتُها...، حياتي التي فَـرَّطتُ بها...،
حياتي التي... تَـنتظرُني.
سأنتظرُ، ما وَسِعَني انتظارها،
حياتي التي ستأتي
حياتي التي أَتَـتْ... غداً
حياتي التي ربّما لنْ...
: سأنتظرُ حياتي التي تَنتظِر.
30/11/2017