اليأسُ ــ اليأسُ العظيمُ الـمُمَجَّد ــ الذي لا يجعلكَ، عند الحاجة إليه، قادراً على غرسِ فوهةِ مسدسكَ في بؤبؤِ قلبكَ، وإنجازِ «تَكّةِ» الزنادِ السَلامِيَّةَ الحاسمة... ليس يأساً أبداً.

اليأسُ ــ يأسُ الآلهةِ ــ الذي، في لحظةِ بطولةٍ شاهقة، لا يَصرعكَ أو يصرعُ غريمكَ السفيهَ «العالَـمَ»... ليس يأساً، ولا أنتَ جديرٌ بادِّعائهِ وحملِ عقيدته.
إنه القناعُ الخادعُ لليأسِ, اليأسِ النبيلِ المبارَكِ الشهمِ الـمَنَجّي.
إنه يأسُ الجبناءِ والخونةِ وخائري القلوبِ والأدمغة.
: يأسُ أمواتٍ... لا أكثر.
يأسٌ عديمُ الكرامةِ والرحمة.
يأسٌ مَخصِيٌّ.
16/8/2017

أَظلَـمُ الآلام

ما أَشَـدَّ آلامَهم, وما أَظلمَها!...
أولئك الثكالى الذين، على هذه الضفّةِ مِن الجبّانةْ،
لا يَكُفّون عن تأنيبِ أنفسِهم...؛ ويَستَحونْ
يَستحونَ بلا هوادةٍ ولا رحمةْ
لأنهم يعتقدون، مع كلِّ شهقةٍ ودمعةْ،
أنهم تألّموا أقلَّ مـمّا تَـأَلَّـمَهُ أعداؤهم الثاكلون
الذين يَـنتحبون على ضفّةِ الجبّانةِ الأخرى.
12/9/2017