في سياق كشفه عن البرنامج الرسمي لدروة عام 2018 التي تجري بين 6 و24 تموز (يوليو) المقبل، أعلن مدير «مهرجان أفينيون» الفرنسي أوليفي بي عن مشاركة الكوريغراف اللبناني الشاب علي شحرور برفقة الممثلة السورية حلا عمران والثنائي الموسيقي عبد قبيسي وعلي الحوت بعرض «عساه يحيا ويشمّ العبق» (60 د) بين 14 و17 تموز على «مسرح بينوا 12». يعود شحرور هذه السنة إلى المهرجان نفسه الذي حقق فيه نجاحاً كبيراً عام 2016 بـ «فاطمة» (2014) و«موت ليلى» (2015)، ليكمل ثلاثية الموت في جزئها الأخير. ويستكمل الفريق بعد ذلك جولة أوروبية طويلة انطلقت في 13 آذار (مارس) الحالي في مهرجان DansFabrik de Brest، إذ يحط على مسرح an-der-rhur الألماني في 7 نيسان، ثمّ في هنغاريا ضمن فعاليّات مهرجان MITEM في الـ21 من الشهر نفسه، تليها إيرلندا في شهر أيّار (مايو) المقبل ضمن فعاليّات «مهرجان دبلن للرقص»، وأخيراً إيطاليا ضمن «مهرجان نابولي» العريق في 24 من حزيران (يونيو) 2018.

سيقدّم شحرور والفرقة العرض الراقص الذي اختتم به ثلاثيته حول الحركية في طقوس العزاء الشرقية، مستنداً إلى ميثولوجيا بلاد ما بين النهرين ومناخاتها من بابل إلى كربلاء، ليسائل هذه المرّة المفاهيم المحليّة المتعلّقة بالرجولة والبطولة والصلابة على ضوء الموت العربي الراهن.
بعد تأمّل الموت، يحضّر علي شحرور عرضه الجديد المكرّس هذه المرّة للحبّ، والذي يعتبر الجزء الأوّل من ثلاثيّة جديدة تتناول «العشق» بشاعريته وجماليته وعنفه وقساوته. يلاحظ هذا العرض بشكل خاص تحوّل مفهوم الحب وأساليب التعبير عنه بين الجاهلية والإسلام والمجتمع المعاصر، مركزاً على قصص تخطت حدود الدين والعرق والجندر ليسائل مفهوم العشق وحميمية الوجد ضمن كثافة الكراهية في المجتمعات المعاصرة. في العمل الذي سيقدّم على خشبة «مسرح المدينة» في بيروت من 24 إلى 27 كانون الثاني (يناير) 2019، سنشاهد أجساداً تسعى جاهدة لخلق بدايات جديدة لتقع في استحالة إيجاد نهايات مسالمة.