في خطوة جديدة في سياق تخوضه حركة المقاطعة الفلسطينية ضد «إسرائيل»، أعلن المخرجان الفلسطينيان محمد بكري وآن ماري جاسر (الصورة) والمخرجة والمنتجة مي عودة والمنتج أسامة بوردي انسحابهم من الدورة الـ 37 لـ«مهرجان إسطنبول الدولي للأفلام» المستمرّة حتى 17 نيسان (أبريل) الحالي، استجابة لنداء تجمّع مقاطعة «إسرائيل» في تركيا بعدما تبيّن دعم جهة إسرائيلية للحدث.

أعلنت آن ماري جاسر انسحابها وفريق عمل فيلمها «واجب» (96 د) من الحدث، فيما أكد محمد بكري في رسالة وجّهها إلى منظّمي المؤتمر شعوره بـ«الأسف» لعدم مشاركته خصوصاً في ضوء «الأحداث الأخيرة في غزّة» وأنّه سيعدل عن قراره في حال رفض المنظمين الشراكة مع العدو.
أما مي عودة، التي أعلنت عبر صفحتها على فايسبوك عدولها عن المشاركة في المهرجان ولقاء المخرجين، فعبّرت أيضاً عن «أسفها» لأن يكون المهرجان التركي «مدعوماً من دولة تقترف جرائم حرب»، مضيفة: «باسم زميلي الذي استشهد، ياسر مرتجى (الصحافي الذي غدرته الرصاصات الإسرائيلية في غزّة قبل أيام)، باسم كل الشهداء والمعتقلين، لن أشارك في هذا المهرجان».
من جانبه، وجّه «BDS تركيا» يوم الخميس الماضي رسالة مفتوحة إلى منظّمي المهرجان، مؤكداً «أنّنا في حركة المقاطعة علمنا بكل أسف أن دولة الاحتلال هي من ضمن الداعمين لـ«مهرجان اسطنبول للأفلام»، وفي الوقت الذي ازدادت فيه الهجمة الصهيونية على الشعب الفلسطيني، وفي ظل عملية القتل الممنهجة للفلسطينيين السلميين من قبل الجيش الإسرائيلي لمطالبتهم بحق العودة، وبعد الدعم الأميركي للكيان الصهيوني باستلاب القدس المحتلة من يد الفلسطينيين... إنّنا ندعوكم للانضمام إلى مئات الفنانين والمخرجين الشرفاء الذين أعلنوا دعمهم لحركة المقاطعة وأن ترفضوا الدعم الإسرائيلي للمهرجان». وقد بدأ تجمّع المقاطعة حملته هذه، معلناً أنها ستستمر حتى إعلان المنظمين عن رفض الدعم الإسرائيلي لهذا الحدث، ومن بعده الدورة الـ 46 لـ«مهرجان اسطنبول للموسيقى» (من 24 أيار حتى 12 حزيران/ يونيو 2018)، على أن يستمر العمل على تأطير المزيد من الدعم لحملة مقاطعة المهرجان في حال استمراره بقبول الدعم الصهيوني. غير أنّه رغم الانسحابات المذكورة والمناشدات، لم يبد المنظمون أي استجابة ولم يخرج عنهم أي بيان. يذكر أنّ «مهرجان اسطنبول للأفلام» يعدّ من الأحداث الفنية المهمة في المدينة، ينظمه «وقف اسطنبول للثقافة والفن» الذي ينظّم أيضاً «مهرجان اسطنبول للموسيقى» لهذا العام، معلناً عبر موقعه الإلكتروني الشكر لـ Art Israel (فن إسرائيل) التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية.