أَتَوَسّلُ إلى الزمانِ الذي أنا فيه

والبلادِ التي وقعتُ على بابِ حظيرتِـها:
رأفةً بكما وبي،
خُذاني إلى الماضي
لَعلّي، مِن هناك،
مِن على سقوفِ مقابرِهِ، وحصونِهِ، ومعابِدِ فقرائِهِ ونَهّابيه،
أستطيعُ أنْ أُطِلَّ على ما فاتَ مِن أحلامي
وأُلقِيَ نظرتي الأخيرةَ على المستقبل.
أَتَـوَسَّـلُ بلا أملْ.
ثمّ، خوفاً مِن الظلماتِ التي أنا فيها،
أعود إلى ظلامِ حظيرتي الأّحَـنّ
أَتَـغَـطّى بغبارها وقشِّها وما بقيَ مِن أسمالِ موتاها
وأُقفلُ، عليها وعلى نفسي، بوّابةَ الزمنْ.
13/9/2017

إخوةُ السُّمّ...

أيها القدّيسون الأوغاد!
يا إخوتَنا (يا مَن كنتم إخوتَنا حتى أمس) في الأحلامِ, والعهودِ, والنمائم...
باللّه عليكم صارِحونا!:
في تلك الأزمنةْ
إذْ كنتم تأخذوننا بالأحضان، وتُغرقوننا بالقُبل، وتَغمرون عتباتِ كهوفنا (أو معابدِنا) بكلّ تلك الأزهار...
باللّه (بأيّ إلهٍ وكلِّ إله) صارِحونا!:
في أيّةِ أحشاءٍ سحيقةٍ كنتم تَـدَّخِرون كلّ تلك البغضاء؟
وتحت أيّةِ قمصانِ ملائكةٍ
كنتم تُخفون كلّ هاذِهِ الخناجر؟
23/9/2017