لكأنكَ نسيتْ!

أنا لم أقل لكَ: «أَشفِقْ عليَّ و قَعْ في غرامي!».
حسبما أتذَكَّرُ (وحسبما يروقُ لكَ أنْ تنسى)
كلُّ ما قلتُهُ: «أرجوك يا صاحبي/ أرجوك
اعتَبِرني غيرَ موجودٍ في مَرمى محبَّتِكَ ومرمى سلاحِك
و دَعني أعيشُ بسلام!».
أنا قلتُ لكْ... وأنتَ نسيتْ.
... وبالمناسبة يا صاحبي:
الآلامُ لا يَسهلُ نسيانُها.
الآلامُ، كما لا أظنُّكَ تَعرف، غيرُ صالحةٍ للنسيانْ.
23/10/2017

سأَخترِعُ «صباحي»...

الآنَ (ليس متأخّراً جدّاً بحيثُ يَتعذّرُ عليَّ التعويض)
أعرفُ ما يتوجّبُ عليّ فِعلُهُ، لكي أنجو مـمّأ أنا مُـتَـوَرّطٌ فيهِ مِن عِلّاتِ مَـنشئي البشريّ:
سأعملُ بلا هوادةٍ، وربما بدون رجاء،
على تطهيرِ نفسي مِن كلِّ ما ليس ألماً.../ مِن كلِّ ما ليس يأساً.../ مِن كلِّ ما ليس خطأً أو خطيئة.../ مِن كلِّ ما ليس ضعفاً.../ مِن كلّ ما ليس نَدامةً، وخوفاً، وحماقةً، وغضباً، وجنوناً، وعويلَ مغلوبينْ.../
مِن كلّ ما ليس خسراناً، وحزناً، وخيبةَ عقلٍ وقلبْ...؛
أُطَهِّرُ نفسي ــ لحماً وعقلاً وأحلاماً ــ
مِن كلِّ ما «لا يَصلُحُ» لِأنْ يَصيرَ... دموعاً.
الآنَ (حتى ما فاتَ منها) أجعلُ الأوقاتَ كلّها: صباحاً أوّلَ...
الآنَ أستيقظُ وأقولُ لي: صباحُك!...
31/10/2017