كأنّما «الأُنشوطةُ» وِسامُ فوزِ الخائبينْ!

الكلُّ، حين لا يكون لديه ما يستحقُّ التباهي،
يَـتَـباهى بقولِ : «أنا أَتَـحَـسَّسُ أُنشوطتي».
لا أحدَ في الحقيقةِ يَـتَحَسَّسَ أُنشوطـتَـهُ إلاّ الجلّادون
الجلاّدون السُّـعَداءُ الواقفون هناكْ
هناكَ، على الحافّةِ الأخيرةِ مِن ميدان الإعدام،
هناكَ هناكْ، على قمّةِ التَلَّـةِ الآمِـنة... تَلَّـةِ الغالبين.
وحدهُ المشنوقُ ما عادَ لديهِ الوقتُ الكافي (أصلاً، ما عادَ لديهِ أيُّ وقت)
ليَـتَـحَسَّسَ أنشوطةً، أو يَلحَـسَ شفةً،
أو يَـمسحَ حبَّـةً من العَـرَقِ الذي تُـسَـيِّلُـهُ خشيةُ الموت.
المشنوقُ تَحَسّسَ، ومَسحَ، وتَأَرجحَ، وتَدَلّى، وانتهى أمره.
المشنوقُ ما عادَ بوسعِـهِ أنْ يَخافَ، ويَمسَحَ، ويُشيحَ بِـمُـخَـيِّـلتِـهِ عن الأنشوطةْ.
المشنوقُ صارَ ميتاً. والأنشوطةُ أيضاً.
الآنَ، جاءَ دورُ مَن يَــتَفرَّج... يَـتَـفَـرَّجُ ويبتسم.
الآنَ، جاءَ دورُ الغالِب.
14/1/2018