جدل كبير أثارته شاكيرا بعد الكشف عن إحياء حفلتها الأولى في تل أبيب في 9 تموز (يوليو) المقبل (الأخبار 9/5/2018)، ثمّ مرورها على لبنان لافتتاح «مهرجانات الأرز الدولية» في 13 من الشهر نفسه (الأخبار 11/5/2018). ردّاً على ذلك، وجّهت حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان رسالتين، الأولى إلى المغنية الكولومبية اللبنانية الأصل، والثانية إلى القائمين على المهرجان اللبناني.

وجاء في الأولى التي حثّت فيها شاكيرا على إلغاء حفلتها الإسرائيلية: «إنّ الكيان الصهيوني يعادي لبنان دوماً؛ فلقد شنّ مراراً وتكراراً الحرب عليه، ويواصل حتى اللحظة تهديد الشعب اللبناني (…) ولذلك، فإنّ غناءك في تل أبيب (التي بُنيتْ على أنقاض يافا وبلدات فلسطينية مجاورة بعد التطهير العرقي الصهيوني سنة 1948) سيُسهم في «تبييض» جرائم «إسرائيل» وفي طمس اعتداءاتها المتكرّرة على مسقط رأسك». وذكرتها بزيارتها إلى الكيان العبري عام 2011 حيث «تحدثتِ عن «السلام» (…) إذا كنتِ يا شاكيرا تريدين السلام، فقفي إلى جانب العدالة! إذا كنت تريدين السلام فعلاً، فأصيخي السمع إلى الفلسطينيين واللبنانيين يدعونك إلى مقاطعة «إسرائيل»، وإلى عدم السماح لنظامها القائم على الفصل العنصري والقمع باستخدام اسمك من أجل غسل جرائمه. إذا كنت تريدين السلامَ، فقفي إلى جانب مئات الفنّانين في العالم الذين قرّروا ألّا يقدّموا أيّاً من عروضهم الفنيّة هناك، وكان آخرَهم المغنية النيوزيلندية «لورد»… اليوم، هناك الملايين في كافّة أرجاء العالم يقفون ضدّ السياسات الإسرائيليّة القائمة على القمع، والتطهير العرقي، وانتهاك حقوق الإنسان، والاحتلال، والفصل العنصري».
أما في الرسالة الثانية، فقد ناشدت الحملة لجنة «مهرجانات الأرز»، معتبرة أنّ استقبال صاحبة أغنية Hips Don’t Lie في لبنان، «قبل أن تعلن إلغاءها لعرضها الإسرائيلي، استفزاز لقسم كبير جداً من الشعب اللبناني، المكتوي منذ العام 1948 بنيران الجيش الإسرائيليّ وسياساته التهجيريّة والتدميريّة. لقد ضربتْ شاكيرا بعرض الحائط أكثر من نداء وجّهه إليها، قبل أعوام، أنصار المقاطعة وحقوقِ الإنسان في العالم، للامتناع عن المشاركة في «مؤتمر رئاسيّ إسرائيلي» سنة 2011 في دولة الأبارتهايد والعدوان الإسرائيلية». وختمت: «نتمنى عليكم حثّها على إلغاء عرضها في تل أبيب قبل المجيء إلى لبنان؛ فلبنان ليس مجرّد «محطّة» أخرى للكسب والتكسّب، والفنّ لا يمكن أن يقفَ «على مسافةٍ واحدة» من المعتدي والمعتدى عليه، ومن الظالم والمظلوم، ومن القاتل والقتيل. كما نناشدكم الانضمام إلى العريضة اللبنانيّة للمقاطعة والامتناع في المستقبل عن استضافة أي فنان داعم للعدوّ أو مبيّض لجرائمه».