أعرف، أعرفُ منذ الآن:

بعدَ أنْ أكونَ قد قُـبـِرتُ وأُشْبِعتُ موتاً
(بعدها بثلاثةِ ــ أربعةِ أيامٍ أو أكثر)
سيَـتَـوافدونَ جميعاً إلى بابِ بيتي (أولئك الأصحابُ الذين، منذ دُهورٍ ودهور، لم أُبصِر لأحدهم وجهاً، ولا سمعتُ لأحدٍ صوتاً أو دَعسةً أو دَقّـةً على بوّابةِ كهف)
بعدَها ، بعدَها...
سـيَـتَـوافدون جميعاً وجميعاً، إلى حيثُ لا يكون قد بقيَ منّي سوى رائحةِ غيابي
وصورتي الـمُـوَشّحةِ بالغبارِ و خيطانِ العناكب
مُعلَّقةً، بعينيها المذعورتين، على حائطِ كهفيَ الـمُستباح
ومُـتَوَّجةً بشريطها الأسودِ كعلامةٍ أكيدةٍ على الحذف.
جميعـــاً جميعاً سيأتون
ليس مِن أجلِ «صباح الخير»،
وطبعاً ليس مِن أجلِ تَرويقةٍ، أو نزهةٍ، أو كأسِ عرقٍ على مائدةِ نميمةٍ أو مائدةِ غرام...
بل فقط
ليُعاتِـبوني، على عادةِ جميعِ الأصحاب:
«أين كنتَ مُـخْـتَـفِياً طوالَ تلكَ السنوات أيها... الغالي؟».
19/11/2017