نعم، سأحلمُ بيتاً يشبهني:

شجرةٌ تَـتَـوَسّطُ غرفةَ النوم،
قطعانٌ من العصافيرِ والجنادبِ والحراذينِ والفراشات
تَـتَثاءبُ وترعى وتُـغَـنّي في صالةِ الضيوف,
غيمةٌ مُـعَـلَّـقةٌ بخِيطانِ نفسها... تَـتَـأرجحُ دامعةً تحتَ السقف،
الموسيقى تَسيلُ مِن الحيطانِ والحنفيّاتِ وشقوقِ النوافذ،
أعشابٌ سورياليّـةُ الملامحِ تَمدُّ أعناقَها مِن شقوقِ البلاطِ والخزائن،
أزهارٌ غامضةُ الأسماءِ والمنشأ (ولا مانعَ مِن وجودِ عوسجةٍ هنا أو هناكْ)
و كثيرٌ كثيرٌ مِنَ الندى وأزهارِ السيكلامان،
و... لا بَـشَـر (لا بَـشَـرَ، إلّا أَقَـلّهم و أَقَـلّـهنّْ)
و... : ما أجملَ الدنيا!
وهناك، هناكَ في زاويةٍ ما،
هاتفٌ عتيق (هاتفٌ أسودُ، ثقيلٌ، ذو قرص)
يَرنُّ بين الحينِ والآخَر
مُـبَـشِّراً بأصواتِ أحفادِنا، والناجينَ مِنْ أصحابِنا... ومَنْ نُحبّْ.
حقّاً: ما أجملها!
19/11/2017