أنا ألعب، أنت تلعب، هو يلعب، هي تلعب، نحن نلعب، نعيش لنلعب، هذه حرفتنا، نحن نلعب، نلعب بمفردنا، نلعب مع شقيقنا أو شقيقتنا. نلعب مع جيراننا، مع أصدقائنا و أصدقاء أصدقائنا.

ثم نبني جسراً و نعبر إلى الجانب الآخر ونلعب لعبة غيرنا. ونتعلم كيف هم يلعبون. ونفرح باللعب معاً، نتعاون، ونستمتع باللعب، نتعاون مع أناسٍ آخرين، ثم نبني جسراً آخر للعبةٍ أخرى، لإبداعٍ جديد. 
بعقولنا وأجسادنا وأصواتنا، نخلق طاقة تأخذنا إلى مساحاتٍ جديدة بعقولنا وأجسادنا وأصواتنا.
نخلق الحدث… الطائرة الورقية تطير ملوّنةً في السماء.
نحن نلعب، هذه حرفتنا، نمثّل، نتواصل، هذه مهتنا، نحن بحاجة لفردٍ واحد يؤمن بنا… وتبدأ اللعبة.
نلعب.. ولكن يبدو أن الآخرين قد نسوا اللعب. يصدّون جيرانهم، يقاتلون أصدقاءهم، يهينون إخواتهم وإخوانهم، ويحرقون الجسور بدلاً من بنائها، ولا يتعلمون لعبة الآخرين، ولا يريدون أن يتعلموها. 
اللعب هو المسافة الأقصر بين شخصين.
بين شعبين، بين عالمين.
لكننا نحن نكمل اللعب آملين أن ينضم غيرنا إلينا.
أهلاً وسهلاً بكم في النسخة الأولى لـ «مهرجان المسرح الأوروبي في لبنان» واسمحوا لي أن أشكر السيدة كريستينا لارسن، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، وفريقها لأنهم آمنوا بهذا المشروع وقاموا بتمويله وأود أيضاً أن أشكر جميع المراكز الثقافية وأشكركم جميعاً لتلبية دعوتنا.

* كلمة المسرحية اللبنانية خلال مؤتمر إطلاق «مهرجان المسرح الأوروبي في لبنان» (من 4 إلى 30 تشرين الأول/ أكتوبر) في «مسرح المدينة».