أين الملجأ؟

أين سلالمُ النجاة؟
أين النوافذُ التي سيقفزُ منها الخائفون... إلى موتهم؟
أين المسْعِفون، والكهنة، ورجالُ الإطفاء السماويّون؟
أين عرباتُ الدفن؟
أين الـمُصَلّى، وأجرانُ الكلسِ التي ستُعَقَّمُ فيها جثامينُ الهَلْكى؟
أين ما يلزمُ مِنَ الظلمات؟
أين أجراسُ الإنذار، وفوّهاتُ الحريق، وشاخصاتُ الفرارِ إلى العدمْ؟
أين العدمْ؟
أين مَن سيُلَوِّح لنا بالأكفّ ويصرخ: «هَلُمّوا!»
أين «هلمّوا!»؟

أين القيصرُ وسائسُ القيصرِورسولُ القيصرْ؟
أين الربّ؟...
........
نعرفُ أنكم تكذبونْ.
نعرفُ أنكم تعرفون أننا نعرفُ أنكم تكذبونْ.
نعرفُ ما لا تريدون أنْ نعرف:
ثمّة، بانتظارنا، الكثيرُ ممّا هو «أشدُّ سوءاً».
إذن، قبل أنْ تديروا ظهورَكم وتَنْقَلبوا باتجاهِ الهاويةْ،
دُلّونا على بابِ الهروبْ
واتركوا لنا مفاتيحَ القبر
والخريطةَ الصادقة لقراءةِ هذا الدمارْ.
23/9/2012