توفي أسطورة الموسيقى الشعبية الأميركية (موسيقى الفولك) بيت سيغر (3 أيار/ مايو 1919 ــ الصورة) أول من أمس عن 94 عاماً. وقال كيتاما كاهيل جاكسون، حفيد سيغر، لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن جدّه توفي لأسباب طبيعية في مستشفى «بريسبيتريان» في نيويورك. شهرة الراحل لم تقتصر على تأسيس حركة الموسيقى الشعبية الأميركية الحديثة، وتسخير حياته للدفاع عنها، كإرث وطني وكوسيلة للنقد الالجتماعي، بل إنّه اشتهر أيضاً في مجالي السياسة وحماية البيئة.


تميّز بعمله في مجال حماية البيئة، وتبينه لحركة احتجاجية مناهضة للحروب في فيتنام والعراق وغيرهما، كما أنّه مناهض شرس للرأسمالية، وسجن ذات مرّة لرفضه الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس عن فترة انتمائه إلى الحزب الشيوعي. في ستيتينات القرن الماضي، نشط سيغر في «حركة الحقوق المدنية» الاحتجاجية الأميركية ضد التمييز العنصري بحق الأميركيين الأفارقة، وإعادة حق التصويت لهم، كما وُصف بـ«البطل»، و«ضمير أميركا»، و«رجل الشعب».
كثيرة هي أغنياته التي نالت شعبية كبيرة، أبرزها «أين ذهبت كل الزهور»، و«لو كان معي مطرقة»، و«عمت مساءً يا أيرين»، إضافة إلى نسخة الـ«فولك ــ روك» من Turn!Turn!Turn. إلى جانب تسجيله أكثر من 100 ألبوم، مثّّل المغني المولود في نيويورك لأب موسيقي وأم عازفة كمان قدوة لفنانين كثيرين في الخمسينيات والستينيات، منهم بوب ديلن، ودون ماكلين، وبيرنيس جونسون ريغون التي أسست فرقة Sweet Honey in the Rock الغنائية النسائية عام 1973.