بعدَ كلّ ما أُهدِيتُهُ مِنَ الهلعِ والدموع،

لا يقولُ لي: «أكرهُكْ».
لا يقولُ: «أنتَ أَسِيْري أو ضيفي».
لا يقولُ سوى الصمتْ.
فقط، كما لو أنهُ الربّ:
يُسَـلِّطُ عينيهِ الحنونتين على قلبي... ويبقى ساكتاً.
لا يفتحُ ليَ البابَ ويَدَعُني أمضي،
ولا يَكُـفُّ عن مَحبّتي...؛ ويَـبتسم.
فقط،كما لو أنهُ الربّ،
يُسَلّطُ عينيه على قلبي.. ويبتسم.
صديقي / صديقي الذي لا يَكفُّ عن محبّتي...
صديقي الذي، مِن كثرةِ ما أَحَـبَّني
وكثرةِ ما سلَّـطَ ابتساماتِهِ على قلبي،
أَوقَعَـني في الخوف
وعَلَّـمَني أعظمَ الدروسِ في «الكراهية».
صديقي القدّيس/ صديقي الكريمُ الطيّب/
صديقي الذي كان صديقي، وكــــانَ... أَحبَـبْـتُه
صديقي الذي، في أوقاتِ فراغهِ مِن وظيفةِ الموت،
لا يَروقُ له أنْ يشتغِلَ إلاّ «مسيحاً»
مسيحاً يبتسم.
8/12/2017