«إلى نون ميم وصحبهِ أجمعين...»

«أنا»، إشفاقاً على لُحومِكم، رضيتُ أن أَشتَغِلَ مسيحاً
ودَرَّبتُ نفسي، قدرَ ما استطعتُ، على ديانةِ: «أُحِبّ...».
أمّا «أنتم»، لكي تُحِلّوا سفكَ دمي وتَـتَـناهشوا لحمي،
أو ربّما كيلا تَزعلَ منكم آلهتُكم يومَ الحساب،
فقد سَـمَّيتُموني «الوحشَ»، وأَشَرتُم لِـجَزّاريكم: «هيّا!...».
فإذنْ، شكرا!.. مِن القلبِ أقولُ «شكراً!».
فلقد أرشدتُموني، بدون أن تَنتبهوا، إلى سِكّةِ النجــاةْ.
وَبدونِ أنْ تنتبهوا، شَفَيتُموني مِن آلامِ ديانتي، وعَلّمتُموني (وهذا ما كنتُ في حاجةٍ إلى تَـعَـلُّـمِهِ منذ أنْ أَسقطَـتْني الحياةُ «بين ظهرانيكم») أسرارَ ديانتِكم: «ديانةِ البغضاء»... البغضاءِ المعصومةِ عن الغلط، والـمُعفاةِ مِن ضرائبِ الندمِ وعذابِ القلب.
شكراً، وشكراً!...
8/12/2017