عكّا | «أصل الحكاية» معرضها الأول والأخير لن تستمتع بنجاحه لأنّ الموت سرقها أمس بعد صراع مع المرض. في 22 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، حققت الفنانة التشكيلية المقدسية ريما أبو غربية (28 عاماً) أحد أحلامها بافتتاح معرضها في مركز «يبوس» في القدس المحتلة. أحبّت مدينتها القدس التي حضرت في معظم لوحاتها، كما أنّها وصفتها في إحدى المقابلات بأنّها «قضية وانتماء. لا يمكن أن أعرّفها بجملة واحدة».


علاقتها مع الفن بدأت منذ الصغر من خلال علاقتها القوية بالألوان، لكن رغبتها في أن تصبح فنانة تشكيلية تبلورت في سن العاشرة، حين حصلت على الجائزة الأولى في مسابقة رسم مدرسية. وفي 2000، حصلت ريما أبو غربية على منحة بكالوريا دولية من كلية «لي بو تشن» في هونغ كونغ. هناك، تعززت ميولها الفنية، وقررت دراسة الفنون الجميلة، فالتحقت بعد عودتها بجامعة «النجاح الوطنية» في نابلس. بعدها، شاركت في معارض جماعية عدة، منها معرض «محمود درويش بريشة فنانات مقدسيات» (2008)، ومعرض مهرجان العنف ضد المرأة «لهون وبس» (2008)، ومعرض مسابقة التصوير الفوتوغرافي بعنوان «الحداثة في حياتنا» (2010)، لتقيم معرضها الأوّل «أصل الحكاية» الذي حضّرت له ما بين 2008 و2013. يضم المعرض 21 لوحة تجسّد انعكاسات قصص متنوعة من عالم الفنانة الشابة الخاص والمرتبط بمحطيها.
لم تحقق ريما أبو غربية أمنيتها بأن يزور «أصل الحكاية» ولو مدينة في الأراضي المحتلة عام 1948، لأنّ الموت كان أسرع. لكن ستبقى ألوانها تحمل صوتها وأحلامها، على أمل أن يجول معرضها في كل أنحاء فلسطين المحتلة التي لم تستطع الراحلة الوصول إلى الكثير منها.