... وفي هذه المرّةِ أيضاً،

في هذهِ، كما في مرّاتٍ أخرى كثيرةْ،
عَـضَـضْـتُ على لساني وصرخةِ ضعفي،
مُـنـتَظِراً أنْ يُديرَ ظهرَهُ لي ويبتعِد
بحيثُ لا يعودُ قادراً على سماعِيَ إلاّ الجدارُ ونفسي.
ثمّ، كمنْ يُطلِقُ ناراً،
أطلقتُ سراحَ صرختي وعَويتُ: «آااااخْ!...».
لا! ليسَ مخافةَ أنْ يَغضبَ جلّادي؛
بلْ، حقّاً وصِدقاً (حقّاً وصدقاً)
كيلا يَظنَّ أنني أقولُ لهُ «أرجوك!...»
فيَـتَـوَجَّع إشفاقاً على آلامي
ويَـبتسم مِن وراءِ ظهرِ نفسِه.
8/1/2018