مرّةً أُخرى...

مرّةً أُخرى، وأُخرى، وإلى الأبد:
أَدِيروا ظُهوركُمُ اللّعينةَ وابتعِدوا!
ابتعِدوا قدرَ ما تستطيعونَ، وأبعدَ ممّا تستطيعونْ!
بعيداً... بعيداً... وأبعد!
أريدُ أنْ أعوي فلا يسمعَني أحد.
فقط، ولغيرِ ما غايةٍ أو رجاء، أريدُ أنْ أَعوي.
هكذا.... لا أكثر.
أريدُ، مِنْ وراءِ ظهورِكم، أن أعويَ طالِـباً معونةَ نفسي.
أريدُ أنْ أستغيثَ بنفسي فلا يَسمعني أحدٌ سِواها.
أريدُ، مِن وراء ظهورِكم وأَنفُسِكم،
أنْ أسمعَ «عَوْيَـةَ» نفسي:
«يــــــا نَفسي!
يـــــا نفسيَ الوَفِيّةَ الشجاعةْ!
إنْ كنتِ تَـسمعينَ عُوائي
تَـحَـنَّني عليَّ ، وَ أَغيثيني!».
.. ..
وإنْ هي إلاّ هُنيهات...
هُنيهاتٌ صغيراتْ
هنيهاتٌ صغيراتٌ مديداتْ
فأسمع نَدْهَـتَها آتيةً مِن هناكَ، مِنْ أَبعدِ أَبعَدينْ،
نَدهَـتَـها الشَّهمةَ، النَّفيسةَ، الـمُنَـجِّيةْ:
«لَـبَّيكَ ولَبَّيكْ!
لبّيكَ يا نفسي!»...
13/1/2018