اتّخذت قضية «استديو فيزيون» تصعيداً علنياً غير مسبوق، مكرّسة الشقاق في البيت الواحد. أمس، صحا أهل السوشال ميديا على صور ومنشور وضعهما غابريال المرّ على صفحته الفايسبوكية. إذ نشر سلسلة صور لرجال حول مبنى الاستديو، مكرّراً لازمة: «ميشال غبريال المر يحاصر مكتب والده بمأجورين «قمصان سود»... إنما الأمم الأخلاق ما بقيت....».

لا شيء يوحي بخاتمة «سلمية» للخلاف القائم بين الأب غابريال المر وابنه جهاد وابنته كارول من جهة، وميشال وكارل المرّ من جهة أخرى. كل الدلالات تشير إلى تصاعد الأحداث بشكل ملحوظ واستمرار التراشق الكلامي والقضائي بين الجهتين. قبل نحو عشرة أيام، اندلع الخلاف بين الطرفين إثر اجتماع الجمعية العمومية التي نتج عنها قرار بتعيين جهاد المرّ مكان شقيقه ميشال رئيساً لمجلس إدارة «استديو فيزيون».

نشر غابريال المر صورة، معلّقاً بأنّ ابنه «يحاصر مكتب والده بمأجورين قمصان سود»

لكن بعد ست ساعات، عاد ميشال وحصل على قرار من قاضي الأمور المستعجلة بتجميد قرار الجمعية، وكان أمامه أسبوع لتقديم الأدلة والملفات التي تثبت أحقيّته بالمنصب. وبالفعل، لم يمرّ أسبوع على القرار المستعجل، حتى استحصل ميشال على قرار من المحكمة المدنية يقضي بتجميد خطوات الجمعية وعودته إلى منصبه. هكذا، اعتقد الكلّ أن الأمور انتهت هنا بعدما قال القضاء كلمته. لكن ذلك لم يحصل، ليصحو الناس أمس على «بوست» غابريال المرّ، إلى جانب التصريحات الإعلامية التي أدلى بها لقناة «الجديد»، موجّهاً الاتهام لابنه بـ«محاولة اغتياله وابتزازه». إذ قال النائب السابق: «وصلت إلى مكتبي منذ يومين لأفاجأ بأشخاص خارجين عن الأمن، وقد لحق بي ثلاثة منهم إلى المصعد. وعند سؤالي، قالوا لي إنهم من قِبل ميشال. عند مغادرتي مكتبي، رافقني اثنان منهم إلى المصعد. وعند وصولي إلى الطابق الأرضي، دفعني أحدهم بقوّة». وختم الأب تصريحاته كاشفاً أنه تقدّم «بشكوى أمام القاضية غادة عون بتلك التهمة». إذاً، هذه المرّة، تغيّرت الدعوى من رئاسة مجلس إدارة «استديو فيزيون» إلى «محاولة قتل». وفي مقابل تصريحات غابريال، يلتزم الابن ميشال الصمت، لكنه عقد اجتماعاً لموظفيه الأسبوع الماضي، طالباً منهم التركيز على عملهم، ريثما يتكفّل بمعالجة القضية. ويقول بعضهم إنّه يعوّل على شبكة علاقاته القوية ببعض الرموز القضائية والسياسية في لبنان، هو الذي خرج بريئاً من ملف «الإنترنت غير الشرعي» (التخابر الدولي غير الشرعي) قبل أكثر من عام. إذاً، لم تنتهِ فصول الخلاف بين آل المرّ، ويبدو أنّ الأيام المقبلة ستحمل المزيد من الخضّات ضمن فصول تحوّلت مادة للتندّر بين روّاد السوشال، إذ راحوا يستذكرون مسلسلات فنية تدور في فلك الصراع على السلطة والجاه والمال في العائلة الواحدة!