«لا! وحَقِّ الربّ...

لو كنّا عارفِين أنّنا آتُـونَ لِـنُـطرَد
ما كنّا كَسَـرْنا أنفُسَنا، وقرعنا هذا الباب...»
ما أكثرَ مــا...
حين يكون الضيفُ (وهو عابرُ حياةٍ أو عابرُ دربْ)
جائعاً إلى اللُّقمةِ، واللَّمسةِ، وضِحكةِ العينِ والقلب،
ما أكثرَ مــا:
الـمُضِيفون الكرماءُ (خُبَراءُ الإماتةِ الشرعيّونَ، الـمُتَـوَرِّطون في وظيفةِ الكَـرَم)
حالَما يَشرعُ الضيفُ بِـمَـدِّ عينيه وأصابعِهِ إلى الطبق،
يَعقدونَ أَذرُعهم على بُطونِهم، ويَشبعون مِن اللُّقمةِ الأولى.
ثمّ يبدؤون بالتَثاؤبِ، والنَـعَـسِ، والتَلويحِ بابتِساماتِ الترحيب،
ويوعِزون لخُدّامِ المائدةِ بِـلَـمْـلَـمَـةِ الكؤوس، والأطباقِ، وضيوفِ الرحمانِ الطيِّبين، الشاكِرين، الـمُتخَمينَ مِن الجوعِ وخيبةِ الأمعاءِ والقلب.
ما أكثرَ مــــا!...
..
وما أكثرَ ما قلنا، وأكثرَ ما عَـوَينا:
أوّلاً وأخيراً، وأوّلاً وآخراً...
لِصَلاحِ هذا العالَمِ الوغد، ومهما طالَت الأزمِنة،
لا بدَّ مِن قنبلةٍ حكيمةٍ
وَ ربٍّ نافِدِ الصبر.
11/1/2018