في خطوة ثمينة تأتي في إطار مقاطعة العدو الصهيوني، منع مصمم الأزياء اللبناني، ربيع كيروز، العارضة الإسرائيلية، أربيل كينان، من المشاركة في عرضه المرتقب اليوم الاثنين (الساعة الخامسة بعد الظهر بتوقيت بيروت) ضمن أسبوع الأزياء الراقية في باريس لربيع وصيف 2020 (من اليوم لغاية 23 كانون الثاني/ يناير الحالي). بعد تلقّيها الخبر عبر البريد الإلكتروني، يوم الثلاثاء الماضي، شنّت الموديل حملة على المصمم البالغ 46 عاماً عبر وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعي، محاولة تظهير نفسها بصورة «الضحية». في «بوست» نشرته على حسابها على إنستغرام، لفتت كينان إلى أنّ مصمّماً لبنانياً أبعدها عن عرضه «بسبب جنسيتي». وتابعت: «في نهاية المطاف، نحن جميعاً بشر بغضّ النظر عن أصلنا أو لون بشرتنا أو عرقنا أو أي شيء آخر. كن إنساناً! هذا هو المهم!». وأوضحت كينان أنّها وصلت إلى باريس قبل أيام قليلة من موعد الحدث الفرنسي، وقالت إنّها سئلت بعد وصولها عن الوجهة التي أتت منها، فأجابت: «تل أبيب»، قبل أن تخضع لجلسة تصوير كانت مخصّصة لها بالتنسيق مع الوكالة التي تتعاون معها، من دون أن تعلم هوية المصمّم الذي ترتدي قطعه. وفي الوقت الذي لم تسمّ فيه كينان كيروز في المنشور، ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أنّ الجلسة كانت لمجموعة كيروز، الأمر الذي عادت أربيل وأكّدته في مقابلة مع مجلة At الإسرائيلية. حالما انتشر خبر خطوة كيروز الشجاعة، خصوصاً في دوائر وعواصم تشهر تواً تهمة معاداة السامية الجاهزة في وجه أيّ مبدع داعم للقضية الفلسطينية، انهالت التحايا من رواد السوشال ميديا العرب تثميناً لموقف كيروز المشرّف.

تجدر الإشارة إلى أنّ أسبوع الأزياء الراقية الباريسي يجري بمشاركة حوالى ثلاثين دار أزياء بارزة من حول العالم. إلى جانب كيروز الذي أسس داره في باريس في 2008، يسجّل عدد من المصممين اللبنانيين حضورهم، منهم: إيلي صعب، جورج حبيقة وعبد محفوظ.