أوّل من أمس، ودّع العالم تشو تيه تشون (1920_2014، الصورة) الذي رحل في باريس. الرسام الصيني كان أوّل عضو صيني في «أكاديمية الفنون الجميلة» في باريس عام 1997، كما يعدّ أحد أهم رواد الفن الصيني الحديث. إحترف تشون الخط الصيني القديم، قبل أن يتعلّم في «مدرسة هانغتشو»، ويلتحق بعدها بـ «أكاديمية الصين للفنون». حين إنتقل إلى فرنسا عام 1955، استهوته اللوحات التجريدية، لتتحوّل ميوله من المدرسة الواقعية إلى التجريدية. لكن العام 1976 حمل عودته إلى الكاليغرافيا الصينية، ما أدى لاحقاً إلى مزج تراثه الصيني بالفن الفرنسي الحديث.


هكذا، كان واحداً من بين مجموعة فنانين صينيين درسوا الفنون في أوروبا خلال النصف الأوّل من القرن العشرين، ما أدى إلى تأثرهم بالمدارس الأوروبية ومزجها بالجماليات الصينية. وفي البيان التي أصدرته «أكاديمية الفنون الجميلة» في باريس، قالت إنّ الفنان الراحل «كان الممثل الأخير للأكاديمية في المدرسة التجريدية الغنائية التي جدّدت تاريخ اللوحة الغربية». وأضافت أن «المزج بين الثقافتين الفرنسية والصينية، يفضي إلى مستوى فني رفيع وغني». علماً أن تشون توفي بعد سنة على رحيل مواطنه زاو وو كي (1920_2013) الذي كان أيضاً عضواً في «أكاديمية الفنون الجميلة» في باريس. هكذا كتبت صحيفة «تشاينا ديلي» أنه برحيلهما «ينتهي جيل الفن الصيني الحديث ممّن انخرط في الفن الفرنسي».