أصدرت حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان، أخيراً، بياناً حول اتفاق الإطار لترسيم الحدود البريّة والبحريّة جنوباً، جاء فيه:

«بتاريخ 1/10/2020، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني التوصل إلى «اتفاق إطار» لترسيم حدود لبنان الجنوبية، البرية والبحرية، مضيفاً أنّ متابعة المفاوضات «غير المباشرة» مع الجانب الإسرائيلي سيتولّاها الجيش اللبناني برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية وأي حكومة عتيدة، «بوساطة» أميركية، على أن تُعقد الاجتماعات في مقرّ الأمم المتحدة في الناقورة. ويستند اتفاقُ الإطار إلى «التجربة الإيجابيّة للآليّة الثلاثيّة الموجودة منذ تفاهمات نيسان 1996» وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
بعد الاطّلاع على نصّ اتفاق الإطار، تؤكّد حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان على الآتي:
أوّلًا: رفض الاعتراف بأيّ حدود للكيان الصهيوني، لا برّاً ولا بحراً ولا جوّاً. هذا الكيان يجب أن يزول برمّته، بالمقاومة المسلّحة والمقاطعة الشعبيّة وبكلّ أشكال النضال الوطني والقومي والأممي، كي تعود فلسطين وكامل الأراضي العربيّة المحتلّة إلى شعبها.
ثانياً: ينبغي ألّا يحصل أيّ تفاوض لبناني مع العدوّ، لا مباشرةً ولا بصورةٍ غير مباشرة، وتحديداً في موضوع ترسيم الحدود مع كيانٍ يحتل أرض فلسطين منذ عام 1948، خصوصاً أنّ هذا التفاوض سيجيَّر لدعم مسيرة التطبيع العربي الاستسلامي الراهن، الذي يجري أساساً لإرضاء الرئيس ترامب عشيّةَ الانتخابات الأميركيّة. ويمكن، بدلاً من «التفاوض» مع العدوّ (في «خيمة» الأمم المتحدة)، تقديم الصور والخرائط والوثائق اللبنانيّة (التي تثبت حق لبنان في التنقيب عن نفطه وغازه) إلى جهةٍ غير منحازةٍ إلى هذا العدوّ.
ثالثاً: هذه الجهة لا يمكن، كما هي الحال الآن، أن تكون الولايات المتحدة، راعية الإرهاب الإسرائيلي وداعمته سياسياً ومالياً وعسكرياً منذ عشرات السنين. ومن الاستخفاف بعقول اللبنانيين والعرب تصوير الأمر عكس ذلك، ولا سيّما مع العقوبات الأميركيّة المفروضة على لبنان وغير بلد عربيّ لمصلحة «إسرائيل».
رابعاً: على الجانب اللبناني أن يؤكّد للشعب اللبناني أنّ أي خطوة سيقوم بها من أجل حفظ حقوقه في نفطه وغازه لن تنطوي على أدنى تنازل وطنيّ أو قوميّ لاحق. وعليه، تحديداً، أن يؤكد للشعب اللبناني أنّه لن ينجرَّ إلى أيّ خطوات لاحقة على طريق التطبيع أو «السلام». فلا تطبيع ولا سلام مع العدوّ الإسرائيلي، ولا اعترافَ بـ «شرعيّته» مهما طال الزمن.
خامساً: على لبنان الرسميّ أن يعلن بصراحة إيمانه بقضيّة تحرير كامل فلسطين، لا بدولة على 22% منها فقط وفقاً للمبادرة العربية الهزيلة التي يكثر من التغني بها.
سادساً: تتخوّف حملة المقاطعة من استغلال «الوسيط» الأميركي للانهيار الاقتصادي اللبناني من أجل تركيعِ لبنان وإرضائه بـ «جزْرةٍ» من غازه أو نفطه، خصوصاً أنّ ديفيد شنكر (مساعد وزير الخارجية الأميركي) قال إنّ «التفاوض بين لبنان وإسرائيل خطوةٌ إيجابيّة» وإنّ اتفاق الإطار «سيساعد لبنان الذي يمرّ بأزمة اقتصاديّة».
سابعاً: تأسف حملة المقاطعة لخلوّ الساحة اللبنانيّة تقريباً، خصوصاً ساحة الإعلام، من التحذير من «أضاليل» الازدهار الاقتصاديّ بعد اتفاق الإطار. وتذكّر الحملة بتردّي أوضاع شعبنا في مصر والأردن فلسطين بعد توقيع اتفاقات العار في كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، لمصلحة طبقة ضئيلة من المنتفعين والانتهازيين و«القطط السمان». وفي ظلّ وجود طبقةٍ فاسدةٍ تحكم لبنان، فإنّ «ريْعَ» الاتفاق لا بدّ من أن يعود لمصلحتها هي لا غير. وهذا ما يدفع حملة المقاطعة إلى التشديد، مجدّداً، على ترابط عملية التحرّر الوطني/ القومي وعملية التغيير الوطني الديمقراطي الداخلي.

حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان
بيروت في 2/10/2020»

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا