هذا الموسم، صار اسمه وزير التربية الياس ابو صعب ملازماً للعواصف الثلجية في لبنان. بعدما كانت تطغى أسماء وألقاب هذه العواصف على مواقع التواصل الإجتماعي، من "زينة" الى "إليكسا" فـ "أورسولا" و"فلاديمير" وصولاً اليوم الى عاصفة " Thalassa"، سرق أبو صعب الأضواء، وأصبح حديث التلامذة والأهالي، وصاحب الكلمة السحرية في تعطيل المدارس والثانويات والمهنيات. مواقع التواصل الإجتماعي كانت الساحة الأبرز هذه المرة في الطلب من وزير التربية تعطيل المدارس. هكذا، أغرقت هذه المساحات الإفتراضية ببحر من الغزل والحب لأبي صعب، وركبت صورة لزوجته الفنانة جوليا مع ولديهما الإثنين يحملان لافتة كُتب عليها: "بابا الياس ممكن تعطل المدارس بكرا؟". ولعلّ أبرز هذه المنشورات، أغنية راب نفذها الناشط المعروف فايسبوكياً باسم Castro kai، مهداة الى وزير التربية، تطلب منه إتخاذ قرار التعطيل فتقول في مستهلها: "خليّ بكرا عطلة يصير.. بلا هالوعية بكير.. ببيوتنا دفيانين بلا هالصقعة والتعتير". صاحب هذه الأغنية الذي طلب لدى نشرها على صفحته الخاصة من أصدقائه تعميمها على نطاق واسع تحت عنوان: "رسالة الى محبوب الجماهير الغالي الياس أبو صعب"، لم يتوقع ربما أنها قد تلاقي كل هذا الرواج ويصل عدد الإعجاب بهذا المنشور الى أكثر من 4 الآف "لايك"، وينشرها أيضاً الوزير الشاب على حسابه الخاص على موقع "يوتيوب".

وبعد صدور قرار التعطيل مساء، انتشر على تويتر هاشتاغ "#ل_أبو_صعب_كلمتين" لاقى رواجاً عالياً من قبل رواد الموقع. وسم امتزجت فيه ــــ كما جرت عادة اللبنانيين ــــ السخرية بالغزل. بعضهم طلب من أبو صعب استلام وزارة العمل كي يسري التعطيل أيضاً على العاملين. وبعضهم الآخر راح يتحسر لأنه لم يكن أبو صعب وزيراً عندما كان بدوره تلميذاً في المدرسة كي يحظى اليوم بترف التعطيل.
إذاً، الوزير المثير للجدل والناشط على هذه الوسائط الإفتراضية، الذي تأتي قرارته في تعطيل المدارس والمهنيات محط ترحيب واسع لدى التلامذة، وتذمر لدى الأهالي، عرف جيداً كيف يستثمر هذه المساحات، ويقطف منذ توليه حقيبة التربية مزيداً من الشهرة والتداول، والجدل أيضاً مع كل قرار يصدره.