كان | سيسدل الستار مساء اليوم السبت، على الدورة السابعة والستين من «مهرجان كان السينمائي الدولي». وفي انتظار ما ستسفر عنه خيارت لجنة التحكيم خلال احتفال توزيع الجوائز الذي سيقام في الساعة السابعة والنصف بتوقيت باريس، تشير توقعات النقاد الى اتجاهين اساسيين غلبا على افلام هذه الدورة. يتمثّل الأول في الحضور المفلت للسينما اليسارية ذات النفس الاجتماعي التي تدافع عن حقوق الفقراء والمسحوقين والمهمشين، في مواجهات «أسياد العالم» الجدد، من دعاة العولمة وأنصار الليبرالية المتوحشة.


وبرز هذا الاتجاه خصوصاً في أفلام «يومان وليلة» للاخوين جان بيار ولوك داردين، و«جيمي هال» لكين لوتش، و«خرائط نحو النجوم» لديفيد كروننبرغ، و«سبات شتوي» لنوري بيلج جيلان، و «صائد الثعالب» لبينيت ميللر، و«ليفياثن» لأندري زيافياجنتسيف. أما الحضور النسوي فقد تصدر عدداً ملفتاً من الافلام، من ابرزها «أسيرة» لآتوم ايغويان، و«سُحب سيل ماريا» لأوليفييه اساياس، و«رب البيت» لتومي لي جونز، و«البحث» لميشيل هازانافيشيوس، و«تمبكتو» لعبد الرحمن سيساكو، فضلاً عن بعض الافلام اليسارية آنفة الذكر، مثل «يومان وليلة» للاخوين داردين، و«خرائط نحو النجوم» لديفيد كروننبرغ.
هذا الحضور النسوي البارز سيجعل السباق على جائزة افضل ممثلة اكثر احتداماً من اي جائزة اخرى في هذه الدورة. تتباين توقعات النقاد بين من يرشحون بطلة «يومان وليلة»، النجمة الفرنسية ماريون كوتيار، ومن يرحجون فوز مواطنتها جولييت بينوش، عن أدائها المبهر في فيلم «سحب سيل ماريا». بينما يميل نقاد آخرون نحو ترشيح نجمات اميركيات، في مقدمتهن هيلاري سوانك، في فيلم «رب البيت»، وجوليان مور في «خرائط نحو النجوم».
وفي السباق نحو السعفة الذهبية، جاءت المفاجأة من حيث لم يتوقعها احد من النقاد والصحافيين. تمثلت في مخرج كندي في سن الخامسة والعشرين، هو غزافييه دولان الذي استطاع ان يسرق الاضواء من كبار صناع الفن السابع المشاركين، قالباً موازين القوى جذرياً في السباق نحو السعفة الذهبية، بفيلمه «مومي» (راجع «الاخبار» ٣٢/5/2014). لكن يبقى السؤال: هل ستكون لدى لجمة التحكيم الجرأة الكافية لمنح السعفة الى مخرج في الخامسة والعشرين؟ وأياً كان الجواب على هذا السؤال، فإن غزافييه دولان سينال حتماً واحدة جوائز المهرجان الرئيسية. واذا حُجبت عنه السعفة الذهبية، يرجح النقاد ان ينال جائزة افضل اخراج او جائزة لجنة التحكيم. وفي هذه الحالة، سيدور السابق على السعفة بين ثلاثة افلام رئيسة، وهي: «يومان وليلة» و«سبات شتوي» و«تمبكتو». ولا شك في أنّ كروننبرغ يستحق التتويج بالجائزة الكبرى أو بجائزة افضل سيناريو. اما النجم الاميركي تومي لي جونز فينافس بقوة على جائزة افضل ممثل، التي سبق ان فاز بها عام ٢٠٠٥. وينافسه على هذه الجائزة كل من بطل فيلم «مستر تورنر» تيموثي سبول، وبطل «صائد الثعالب»، ستيف كاريل.