القاهرة | برغم عدم حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي، تصدّر اسم الكوميديان المصري الراحل يوسف عيد (الصورة) أمس قائمة الهاشتاغات الأكثر رواجاً بعد ساعات على انتشار خبر وفاته إثر أزمة قلبية عن عمر ناهز 66 عاماً، قضى 40 منها مخلصاً لشارع الفن.


عيد الذي يعد أحد أبرز أصحاب الإطلالات الخاطفة والضاحكة في السينما والدراما المصرية خلال الأعوام العشرين الماضية، نعاه النجم أحمد حلمي عبر فايسبوك، قائلاً إنه كان «الفنان الذي يحفظ الجمهور الأفلام من خلال إيفيهاته»، مستشهداً بحوار سمعه بين شخصين يريدان تذكّر اسم فيلم حلمي «جعلتني مجرماً» (2006)، إذ قال الثاني للأوّل «هو الفيلم اللي بيقول فيه يوسف عيد لأحمد حلمي أضربك فين مفيش في وشك مكان». مثل يؤكد برأي حلمي «تمتّع الراحل بالكثير من الكاريزما والحضور وحب الجمهور».
ولد يوسف عيد عام 1948، وحصل على الثانوية الأزهرية، ثم انخرط في العمل الفني عبر مراكز الشباب قبل أن ينتقل إلى مرحلة الاحتراف في 1975. وكان أول أعماله مسرحية «نحن لا نحب الكوسة» (1975) مع فريد شوقي، وتوفيق الدقن. أما أوّل أعماله السينمائية، فكان «شقة في وسط البلد» (1975) مع محمود ياسين، وصلاح السعدني.
أطل عيد كثيراً على خشبة المسرح، وتعد «شارع محمد علي» (1991 إلى 1995) من أبرز أعماله التي عرّفت الجمهور عليه، قبل أن يستعين به مخرجو السينما والتلفزيون. كذلك، شارك الراحل في مسرحيات أخرى معظمها لم يصوّر تلفزيونياً.
وعلى مستوى السينما، يعد فيلم «النمر والأنثى» (1987) بداية علاقته بجمهور الشاشة الكبيرة، وكذلك مسلسل «البشاير» على التلفزيون في العام نفسه.
من الصعب إحصاء عدد الأفلام التي تألّق عيد من خلالها، إضافة إلى العبارات الساخرة التي تذكرها الناس أمس على السوشال ميديا عبر الهاشتاغ الذي حمل إسمه، لكن يتصدر «زكريا الدرديري» قائمة أبرز الشخصيات التي قدّمها في فيلم «الناظر» (2000)، و«حمدي كاتا» في مسلسل «الكبير أوي»، وبائع الأعلام في فيلم «آسف على الإزعاج» (2008)، ومطرب الموّال في «التجربة الدنماركية» (2003) مع عادل إمام، الذي قدم معه مشهداً شهيراً في فيلم «رسالة إلى الوالي». وختم يوسف عيد مشواره الطويل بأداء ساخر لشخصية «بوب مارلي» في فيلم «الحرب العالمية الثالثة» الذي لا يزال مطروحاً في دور العرض المصرية.