أشقّاءُ العدم


«إلى م. ك.»
لنعترفِ الآنَ يا صاحبي... لنعترفْ!
في الماضي، ماضي الفصاحةِ والأضاليل وضوضاءِ البطولاتِ والمكائد،
في ذلك الماضي الذي يَصعُبُ تَذَكُّرهُ مثلما يَصعبُ نسيانه،
كان بيننا الكثيرُ ممّا يستحقّ التَذَكُّر والذِكر:
كان أحدنا يتبسّمُ بأسنانهِ الليّنةِ كأسنانِ الفراشات، ويقول: أحبك.

فيردّ الآخر بأسنانهِ ومخالبهِ وفولاذِ عظامهِ وقلبه:
ياه، كم أحببتُك!
ياه، كم أحبك!
الآن: أنتَ هناك، وأنا هنا.
ولا يزال لدى كلٍّ منا الكثيرُ مما يستحق أن يُذْكر أو يُتَذَكَّر.
فإذا ما سُؤِلنا عمّا كان بيننا
مِن أواصر الكراهيةِ وأسباب الجنون،
سيجيب كلانا دونما تردّد:
نعمْ، ونعم!
بيننا الكثيرُ الكثير
مِن الخبزِ والملحِ... والدماء.
24/4/2014

الوَرَثة

أُصمُدي بعدُ أيتها الوردةُ الباسلة!
أُصمُدْ أيها العصفورُ المُلهَم!
أُصمدي يا فراشةُ!
أُصمدْ أيها الجمالُ الأعزل!
اُصمدْ ياشاعر!
أصمدي يا جميعَ الكائنات الضعيفةِ الخائفة.
واصمدوا يا «نحن»!...
ليس أمام الجبابرةِ إلا أنْ ييأسوا... أو يموتوا.
أما أنتم ( أنتَ، وأنتِ، وأنتم ونحن...)
: أنتم وَرَثةُ الحياة.
26/4/2014