يبدو أنّ قناة «الجديد» تحبّ رفع «الأدرينالين» لدى مشاهديها عبر برامج الاستقصاء والفضائح والأكشن. بعدما عرضت سابقاً برنامج «تحت طائلة المسؤولية» الذي قدّمه رياض قبيسي ورامي الأمين، ها هي المحطة تخوض تجربة جديدة، تحمل هذه المرّة توقيع قبيسي وسمر أبو خليل. لم يرسُ الثنائي على اسم للبرنامج المنتظر، لكن ما يُعرف عنه أنّه يدور ضمن دائرة الاستقصاء، كما أنّه مستوحى من أجواء «ويكيليكس» إلى حدّ ما، غير أنّه سيكون أقرب إلى «سويسليكس»، أيّ أنّه يكشف تفاصيل تتعلّق بالفساد والفضائح المالية التي تخصّ شخصيات لبنانية في المصارف السويسرية.

لن يتعدى البرنامج الـ 6 حلقات وأحد المقدّمَيْن يؤدي دور محامي الشيطان
من المعلوم أنّ تلك المصارف لها علاقات وطيدة بمسؤولين محليين، ولطالما ارتبطت رائحة الفضائح بشخصيات معروفة برزت إلى العلن، وأخرى تخفّت خلف الستار. يبدأ عرض البرنامج أواخر شهر شباط (فبراير) الحالي، وسيكون مباشراً وأشبه بحلبة «مصارعة» بين رياض وسمر. يتنافس الثنائي على كشف حقائق سريّة حول تلك المصارف، وسيلعب أحد المقدّمَيْن دور محامي الشيطان، ولو من دون اقتناع. سيحاول البرنامج الكشف عن أسماء لبنانية متورطة في فضائح مالية، وسيقوم كل من أبو خليل وقبيسي بالإعداد لحلقته منفرداً، على أن يلتقيا خلال التصوير. ولن يكون أمام كل واحد منهما متّسع من الوقت للتحضير لفقرته، فالعملية ستتم في فترة قصيرة. ويُفترض أنّ يكشف كل مقدِّم خلال الحلقة عن الموضوع والمهمة المعطاة له.
في الحلقة الأولى، سيعرّف المقدمّان عن برنامجهما، فيما يكون فريق العمل قد أنجز موسيقى تصويرية مستوحاة من أفلام الرعب وتلك البوليسية. يعتبر البرنامج بمثابة التجربة الأولى لسمر أبو خليل في هذا النوع من المشاريع التلفزيونية، فكيف ستكون خطوتها في الاستقصاء، خصوصاً أنّها معروفة بشخصيتها الرصينة خلال حواراتها الصباحية ضمن برنامج «الحدث» وتقديمها نشرات الأخبار؟ أسئلة كثيرة يطرحها الإعلان عن البرنامج أبرزها: هل سيبتعد عن الاستعراض الذي تميز به رياض قبيسي في حلقاته السابقة من «تحت طائلة المسؤولية»؟ وما هي الخطوط الحمر الذي سيتوقف عندها البرنامج؟ وهل سيكشف فضائح من العيار الثقيل أم ستُستثنى أسماء معيّنة بين السياسيين اللبنانيين المتورّطين في قضايا قد تهزّ الرأي العام؟ وهل سيكشف فعلاً عن حقائق مخفيّة أم أنّ الأمر سيقتصر على العرض أو «الاستعراض»؟