أيها الميْت، يا من صار يُسمّى شهيداً:

لا تخفْ! ولا تحزنْ ! ولا تَشْكُ من برودةِ مأواكَ وعتمته!
مُتْ مطمئنّاً! متْ سعيداً!... ولا تَخَفْ!
غداً، في نَومتِكَ الهنيئةِ داخل الليل،
سيأتي الأعداءُ والإخوةُ والشهودُ والكهنةُ والمؤرخون...
(سيأتي جميعُ ذابحيك)

ولأنك لن تكون قادراً على سماعهم ورؤيتهم،
سيُنعِشون عظامَكَ بالصلواتِ والموسيقى
ويُهْدونكَ أروعَ ما حصدوه من براءاتِ النصرِ وأوسمةِ الجرائم.
ثمّ، لأنكَ لا ترى ولا تسمع،
يُنَصِّبونكَ بطلاً على نفسك
ويُطْلقون اسمكَ على جدارِ القبر.
.. ..
أيها الميت! أيها الميتُ سعيدُ الحظ:
دعهم يتوهّمون أنك لا ترى ولا تسمع...
وواصِلْ موتَك!

13/10/2013