صباح أمس، شُغلت الصحف الأجنبية بما نشرته الـ«غارديان» عن الهجمات الإلكترونية التي شنّت على حسابها الخاص على تويتر خلال نهاية الأسبوع الماضي. الصحيفة البريطانية أكّدت صحة الأنباء التي تفيد بأنّ «الجيش الإلكتروني السوري» يقف وراء القرصنة التي تعرّضت لها، بعدما أعلن الأخير مسؤوليته عنها. تأكيد الـ«غارديان» جاء عقب إعلان عدد من خبراء الحماية الإلكترونية أنّ «الهجمات أطلقت بواسطة عنوان IP مقرّه سوريا».

هنا، لا بد من الإشارة إلى أنّه يمكن أي شخص أينما وجد أن يستخدم IP address في أي بلد في العالم. وعن طبيعة الهجوم، شرح الخبراء أنّها تشبه عمليات القرصنة السابقة التي أنجزها الجيش الموالي للنظام السوري، وبالتالي تهدف إلى تعطيل المواقع التي تهاجمها وإحراجها أمام جمهورها، مرجّحين مهاجمة «أي موقع يتيح الفرصة أمامهم لنشر دعاية لمصلحة بشار الأسد». وتابع هؤلاء: «استخدم القراصنة أسلوب الـphishing التقليدي القائم على استدراج الأشخاص لإعطاء معلومات محددة تمكّن المعتدي من الحصول على معلومات حساسة أو السيطرة على أنظمة محددة مثل الـ feeds على تويتر». ووضعت الـ«غارديان» هذا الاعتداء في إطار «الحرب التي يشنّها النظام على الجهات التي يعدّها معادية له». علماً بأنّ «الجيش الإلكتروني السوري» (SEA) أعلن بعد ساعات قليلة على استهداف الصحيفة البريطانية أنّ الدافع وراء ذلك هو «الأكاذيب والشائعات التي تنشرها عن سوريا»، مشدداً على أنّه الآن «في حالة حرب مع فريق الحماية التابع لتويتر». بداية، لاحظت الـ«غارديان» أنّ شيئاً غريباً يحصل عندما بدأ فريق عملها يتلقى رسائل إلكترونية «ساخرة تشجعه على الضغط على روابط قد تهدد بعض الرسائل الإلكترونية الخاصة بالصحيفة وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي». وذكرت الصحيفة أنّه جرى لاحقاً اختراق مجموعة من الـ feeds التابعة لها مثل guardianbooks وguardiantravel وguardianfilm. وتؤكد المؤسسة الإعلامية العريقة أنّ الاعتداء اكتُشف بسرعة وأنّه يجري معالجته في الوقت الحاضر، وفق ما أعلن المتحدث الإعلامي باسمها أمس. وفي إطار إعلانها الهجوم الذي تعرضّت له، لفتت الـ«غارديان» إلى أنّ «الجيش الإلكتروني السوري» يسعى إلى تحقيق هدفين هما: إحراج المواقع المؤثرة الناقدة للنظام السوري، ونشر المواقف البديلة». وعلى الرغم من أنّ انتقاء المستهدفين قد يبدو عشوائياً، إلّا أنّ الصحيفة استندت إلى آراء محللين أوضحوا أنّ المجموعة التي نشأت قبل عامين «تركّز على وسائل الإعلام الغربية أخيراً في إطار تطلّعها إلى الوصول إلى الرأي العام». خلال الشهر الماضي مثلاً، «اخترق هذا الجيش حسابات على تويتر على صلة بهيئة الإذاعة البريطانية (bbc)»، بعد هجمات إلكترونية سابقة على «رئيس «فيفا» سيب بلاتر، و«الجزيرة»، والحكومة القطرية وغيرها».