في ختام تظاهرة 24 شباط (فبراير) الماضي التي دعا إليها «التحالف الوطني لتشريع حماية النساء من العنف الأسري» تحت عنوان «حياة النساء أهم من كراسيكم»، رقصت مجموعة من الناشطات على أنغام أغنية «رح قوم، رح أصرخ» لسوار روحانا. أوّل من أمس، أطلقت جمعية «كفى عنف واستغلال» فيديو كليب للأغنية على قناتها الخاصة على يوتيوب، محققة انتشاراً سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. الأغنية صرخة أطلقتها بعض النساء في وجه كل أشكال التمييز والاضطهاد والاستغلال التي تتعرض لها المرأة في المجتمع اللبناني: «أنا منّي ملكك، هيّاني بوجّك. أنا مش مخفية أنا مرا قوّية».


تشير المنسقة الإعلامية في «كفى» مايا عمّار لـ«الأخبار» إلى أنّ الفكرة انطلقت من مبادرة فردية قامت بها متطوّعات «قرّرن إنجاز الأغنية والكليب وتوّجهن صوب جمعيتنا»، علماً بأنّ اللحن الذي رافق الكلمات هو لأغنية Break the Chain من حملة The One Billion Rising (وقفة المليار) العالمية، وهي «أكبر تحرّك جماهيري لإنهاء العنف ضد النساء في التاريخ البشري»، كما أنّ ألكسندر بوليكيفيتش تولّى تصميم الخطوات الراقصة، فيما أخرجت وفاء حلاوي الشريط المصوّر. وتشير عمّار إلى أهمية استخدام الفن لبلوغ أهداف سياسية واجتماعية.
«أنا مش من ضلعك، أنا مثلي مثلك، إنسانة حرّة وقوّية». بهذه الطريقة المباشرة تتوجه الأغنية إلى الرجل الذي يسيء معاملة المرأة. لكن ألم يخف القائمون عليها من حملات التكفير المنتشرة هذه الأيام على اعتبار أنّ كلمات الأغنية تنظر إلى المرأة بوصفها كائناً ندّاً لا «ضلعاً للرجل»؟ تجيب عمّار بلا تردد «هم يستفزوننا دائماً، لا بأس إذا استفزيناهم شي مرّة وعبّرنا عن آرائنا بصراحة». ومن بين المواقف التي ضمّتها الأغنية «المرأة مش عورة». وتضيف عمّار أنّ الجمعية ماضية في حملتها الرامية إلى تشريع حماية النساء من العنف الأسري، استكمالًا للخطوات الهادفة إلى تسليط الضوء على التمييز والعنف ضد المرأة، ولإقرار مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري. رغم أنّ الكليب الجديد لافتٌ لجهة التقنية العالية والأسلوب المعاصر، أكثر ما برز فيه هو مشاركة الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات التي لطالما ساندت «كفى» منذ انطلاقتها عام 2009. توضح عمّار أنّ الاستعانة بأبو فرحات حصلت لأنّها «شاطرة ومحبوبة»، كما أنّها «ملتزمة بالحملة منذ البداية»، لافتةً إلى أنّها «ليست المشاركة الأولى لها معنا».
أكثر ما يشغل بال بطلة مسرحية «الخادمتان» (2009) لجواد الأسدي هو إنهاء العنف ضد المرأة في لبنان، ونيلها حقّها في الحرية والقوانين: «ما في قانون ضد العنف، معقول؟» تقول في حديثها مع «الأخبار». وفي سؤال عن ميلها نحو الانخراط في نشاطات بعيدة عن التمثيل ومشاركتها في الشأن العام، قالت أبو فرحات «أريد الإفادة من الأضواء المسلطة نحوي لمصلحة خدمة المجتمع وتطويره، وإيصال صورة جميلة عنه». يذكر أنّ الممثلة اللبنانية عضو في جمعية «نساء رائدات» المعنية بحثّ المرأة على المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية، والمطالبة بالكوتا النسائية..

http://www.kafa.org.lb/