تمشي الأيقونة البيروتية بشعرها القصير وفستانها الأحمر في شوارع العاصمة. إنها عروس الروشة التي صممها فنان التحريك غسان حلواني وتصدّرت ملصق «بيروت متحركة» (Beirut Animated) خلال المؤتمر الذي أقيم أمس لإطلاق الدورة الثالثة من مهرجان أفلام التحريك. استهل المدير التنفيذي لجمعية «متروبوليس» ربيع خوري المؤتمر بالحديث عن تطلعات المهرجان، مشدداً على دعمه الدائم للتجارب العربية والمحلية. أما مديرة المهرجان سارة المعالي، فأشارت إلى تطوّره لناحية المشاركات الجديدة من بعض الدول العربية مثل الإمارات.
التظاهرة التي انطلقت عام 2009، تضعنا في دورتها الحالية على تماس مع ماضي أفلام التحريك ومستقبلها الذي يبشّر بتجارب عربية واعدة. البرنامج غني لناحية العروض، أو الندوات والورش. وكما استعاد المهرجان سابقاً بعض الشخصيات التي طبعت طفولتنا مثل «غرندايزر»، و«ساسوكي»، و«ريمي»، دعا القائمون هذه السنة ثلاثة من الوجوه النسائية اليابانية المدبلجة إلى العربية هي «زينة ونحول»، و«الليدي أوسكار» و«الأميرة ياقوت» في 17 الحالي. وفي اليوم نفسه، يوجّه المهرجان تحيّة إلى أحد روّاد أفلام التحريك في العالم هو فنان الأنيمايشن الأميركي راي هاريهوزن (1920 ــ 2013).
تحية ستتمثل في عرض تسجيلي عن مسيرته بعنوان «سجلات هاريهوزن» للريشارد شيكل (60 د ـ 1998)، يتبعه فيلم «رحلة السندباد السابعة» لنايثن جوران (89 د ـ1958) . يفتتح المهرجان مع الشريط الفرنسي «قط الحاخام» (14/6) لجوان صفار وأنطوان ديليفو، وهو مأخوذ عن قصة مصوّرة لصفار تحمل الاسم نفسه وحائز جائزة «سيزار» عن أفضل فيلمٍ تحريك طويلٍ لـ ٢٠١٢. أما الأعمال المشاركة ضمن قسم أفلام التحريك العربية واللبنانية (15/6) فتظهر تطوّر هذا التيار خصوصاً في تونس، ومصر، ولبنان، وسوريا، والأردن، والإمارات. ومن بين هذه التجارب نشير إلى اللبنانية لينا غيبة التي تستحضر في «برج المرّ: برج المرارة» (12 د _ 2013) برج المر المعروف، إضافة إلى اللبناني غيث الأمين في «ملك فقد سنه» الذي شارك في «مهرجان برلين» . أما من سوريا، فنذكر فيلماً للتشكيلي جلال الماغوط بعنوان «قماش على مواد مختلفة».
إلى جانب هذه الفئة، يشارك العديد من أفلام التحريك القصيرة على مدى يومين (17 و 18/ 6)، مستحضرة أهم التجارب الشابة من دول عدة مثل الدنمارك، وبريطانيا، وألمانيا. أما إحدى المحطات البارزة فهي برنامج «رسوم متحركة وإيقاعات». إنّها رحلة عبر تاريخ فن التحريك من 1929 حتى اليوم مع الناقدة والخبيرة نانسي دني ــ فالبس. ختام الحدث (18/ 6) مع الشريط الياباني الكلاسيكي «آكيرا» (124 د _ 1988) لكاتسوهيرو أوتومو. مهلاً، هناك مفاجأة أخرى أعلن عنها خوري تتمثل في إقامة عروض للمهرجان تنطلق في الأول من أكتوبر في تونس وطنجة ودبي والقاهرة بالتعاون مع «متروبوليس».




«بيروت متحركة 3»: من 14 حتى 18 حزيران (يونيو) ــــ «متروبوليس أمبير صوفيل» ــ للاستعلام: 01/204080