ينطلق الليلة «المهرجان الدولي للموسيقى التجريبية ــ ارتجال» الذي يبلغ هذه السنة عامه السادس عشر. بالتعاون مع «معهد غوته في بيروت» و«المكتب الألماني الفيدرالي الأجنبي»، يركّز المهرجان هذا العام على المشهد الموسيقي البرليني الصاخب. الدورة الحالية من تنسيق مازن كرباج وربيع بعيني، وتقدّم على مدى أربعة أيام عروضاً في أكثر من فضاء بيروتي، يقدّمها فنانون من ألمانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة، وهولندا، ولبنان، وفلسطين، وسوريا، وللمرّة الأولى من إندونيسيا عبر الثنائي Senyawa المؤلف من رولي شبارا (غناء) ووكير سوريادي الذي يستخدم آلات صنعها بنفسه. أما الأماكن التي تحتضن المواعيد المحلية والعالمية فهي: «مترو المدينة»، و«مركز بيروت للفن»، وحانة «يكونكن»، و«دواوين»، وOnomatopoeia.

لألمانيا الحصّة الكبرى في المشاركة. البلد الأكثر احتضاناً وتشجيعاً للفنانين اللبنانيين الذين ارتبط اسمهم بـ «ارتجال» كشريف صحناوي، ومازن كرباج، ورائد ياسين، لتنتج عن هذا التعاون محطات موسيقية مشتركة بين البلدين تتكرّس سنوياً خلال هذا الحدث.
يتحدث صحناوي لـ «الأخبار» عن مساهمة العديد من اللقاءات والعروض التي يقدمها عازفون لبنانيون في ألمانيا في إغناء التجارب المشتركة وبرنامج المهرجان هذا العام. برنامج تتخلّله محطات متشركة عدّة بين عازفين ألمان ولبنانيين.
يشارك صحناوي (غيتار أكوستيك) في إصدار «نشاز» (إنتاج تسجيلات «المسلخ»)، العمل اللبناني الألماني المشترك، مع أندريا نيومن (إنسايد بيانو، إلكترونيات) ومايكل ثيك (كلارينت) ومايكل فورفلد (إيقاع)، على أن يتم الإطلاق مساء الجمعة الأوّل من نيسان (أبريل) المقبل في «مركز بيروت للفن».
ويقول صحناوي عن برنامج هذا العام إنّ التجارب الجاهزة المحترفة تطغى على اللقاءات التي كانت تتّم سريعاً كما حصل في السنوات الماضية، كما أنّه «متحمّس لمشاهدة أكثر من محطة ضمن البرنامج، خصوصاً أمسية الافتتاح (اليوم ــ 20:30) في «مسرح المدينة» (الحمرا ــ بيروت) مع «أصوات شرق أوسطية»، وأمسيته «حمّص» التي سيؤديها للمرة الأولى في العاصمة اللبنانية. سيحمل «أصوات شرق أوسطية» توقيع فرقة Neue Vocalsolisten Stuttgart الألمانية التي ستقدم مقطوعات شرقية لزاد ملتقى (الصورة)، وسمير عودة تميمي من فلسطين، وزيد جبري من سوريا، قبل أن يقدّم الموسيقي اللبناني ربيع بعيني (إلكترونيات) أمسية مشتركة مع عازف الجاز الألماني غونتر سومر (درامز).
يضم البرنامج أيضاً Solos الذي يجمع سليم نفاع وأندريا نومان في Onomatopoeia عند السادسة من مساء الغد. عند الثامنة والنصف من الليلة نفسها، يحتضن «مترو المدينة» Gratkowski 4tet وSawt-Out ثم مارك قدسي، وفادي طبال، وطوني عليّة. علماً بأنّ المهرجان يحوي كذلك عروضاً منفردة من ألمانيا مع إنغاز شيك (إلكترونيات وturntables) مثلاً، ومن إيطاليا مع دانيال دي سانتيس (إيقاع، وإلكترونيات).
كعادته، يضم المهرجان أعمالاً جديدة وأخرى تقدّم للمرة الأولى، بينها العرض اللبناني The two or the dragon لعبد قبيسي (بزق، أصوات إلكترونية) وعلي الحوت (إيقاع، وأصوات الكترونية)، وهما جزء من فرقتي «أصيل» مع مصطفى سعيد و«الراحل الكبير». هذا العمل هو تطوير لأفكار عمل عليها قبيسي والحوت في مسرحية «فاطمة» لعلي شحرور، وسيستمتع به الجمهور في الثاني من نيسان في حانة «يكونكن»، يليهما جواد نوفل وفادي طبال، على أن يكون الختام مع رشاد بيكير (إلكترونيات). وسيستحضر الثنائي الإندونيسي SENWAYA ألواناً موسيقية تقليدية من بلدهم الأم لكن بقالب جديد.
يستمر «ارتجال» بالتجدّد مع التوسّع نحو ألوان موسيقية أكثر وضوحاً، فيما يطلّ علينا سنوياً ضمن حراك ثقافي معيّن، ويُشهد له بعدم التأثر أو التراجع أمام كل ما يشهده البلد والمنطقة، بدءاً من أزمة النفايات وصولاً إلى الحروب.

مهرجان «ارتجال 16»: من اليوم حتى 3 نيسان ــ فضاءات بيروتية مختلفة. للاستعلام: 03/910209. للاطلاع على البرنامج الكامل: http://www.irtijal.org/2016/