«قولكن في حلّ» للقضية الفلسطينية؟ لن نجد الإجابة في جعبة السياسيين، بل عند طلاب «النادي الثقافي الفلسطيني» في «الجامعة اللبنانية الأميركية». «القضية الفلسطينية أبعد من كونها شأناً يلفت الاهتمام الدولي. إنها قبل كل شيء وعي الشعب الفلسطيني لقضيته، ولحقّه بالعودة إلى دياره»، يقول عوض عوض. طالب الغرافيك الفلسطيني المقيم في مخيّم عين الحلوة، كتب وأخرج «قولكن في حلّ؟»، المسرحية الكوميدية التي تعرض في «الجامعة اللبنانية الأميركية» عند السابعة والنصف مساء اليوم. جمع عوض نماذج مختلفة من فلسطينيي الشتات ووضعهم في مخيّم واحد أطلق عليه اسم «مخيّم الحدود»، لأنّه كما تخبرنا القصّة قريب من الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

داخل هذا المكان المتخيّل، ستتحلّق شخصيات مختلفة التوجّهات، ومتعارضة الآراء. هناك ستيفاني الآتية من أميركا حيث عاشت البحبوحة، بعيداً عن أي انشغال جدي بالقضية الفلسطينية. ينصبّ كلّ اهتمام ستيفاني على آخر صيحات الموضة، وطرق الحفاظ على جمالها. ابنها روني لا يعرف شيئاً عن بلده الأم، وهو نموذج عن مهجرين فلسطينيين ولدوا وكبروا في الولايات المتحدة، تحت السطوة المطلقة للإعلام الأميركي، المتعامي عن أي إشارة إلى المأساة الفلسطينية.
وهنالك أيضاً يوسف، العجوز الذي لم يغادر المخيم منذ النكبة. يناقش أفكاره بحدّة، ويستشيط غضباً من أولئك الذين استهانوا وفرطوا بالوطن وباللاجئين. يوسف رجل تقليدي، كما تشير إليه حالة زوجته زكية، المرأة المستكينة والعاجزة، بعكس ابنتها عائشة. تنتفض هذه الشابة في وجه المجتمع الذكوري، وفي مواجهة القانون اللبناني الذي يحرمها أبسط حقوقها، مثل حقّها في العمل. عائشة ليست الشخصية الثائرة الوحيدة على الخشبة، بل ترافقها جاكرتا، الخادمة الإثيوبية في بيت ستيفاني. أمّا علا، صديقة عائشة، فتقرر أن تعمل راقصة، خافيةً هذه الحقيقة عن عائلتها وعن أهل المخيّم.
ليدي غاغا سفيرة السلام العالمي ستزور «مخيم الحدود»، لكنّها لا تقوم إلا بالرقص. ووسط كلّ هذه «الدوشة»، سيأتي حنظلة، ليحثّ الجميع على التفكير بوطن اسمه فلسطين، قد يصير في يوم ما منسياً.




7:30 مساء اليوم ـــ «الجامعة اللبنانية الأميركيّة» (قريطم ـــ بيروت). للاستعلام: 01/786456