بات مؤكداً أنّ المرأة السعودية ستشارك في «أولمبياد لندن 2012»... لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية السعودية. في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت، قالت السفارة السعودية في لندن إن «السعودية تتطلع إلى المشاركة الكاملة في دورة الألعاب الأولمبية الثلاثين (لندن 2012) من خلال اللجنة الأولمبية السعودية التي ستتولى الإشراف على مشاركة اللاعبات اللواتي قد يتأهلن للمشاركة».

وتواجه مشاركة السعوديات في الأولمبياد (تنطلق في العاصمة البريطانية يوم 27 من تموز/ يوليو المقبل) رفضاً من التيار المحافظ ذي الصلاحيات الواسعة في المملكة. لكن البيان الديبلوماسي الذي أصدرته السفارة السعودية في لندن، قطع الطريق على ذلك الرفض.
وكانت الفارسة دلما ملحس (20 عاماً) أول سعودية تشارك في الأولمبياد، عندما نافست في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب في سنغافورة (2010)، وحققت ملحس حينها الميدالية البرونزية في مسابقة قفز الحواجز. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أصدرت قانوناً يحتّم على كل دولة منضوية تحت لوائها إشراك رياضية واحدة على الأقل في الدورات الأولمبية تماشياً مع الميثاق الأولمبي.
وشاركت جميع دول العالم في فئة السيدات ضمن أولمبياد بكين 2008، باستثناء ثلاث هي السعودية وقطر وبروناي، وقد أكدت الأخيرتان هذا العام التزامهما بالميثاق الأولمبي والمشاركة النسائية في لندن 2012. وقبل موافقة السعودية على مشاركة نسائها في الأولمبياد، تنبأ كثيرون بإلغاء مشاركة الفرق السعودية بأكملها في دورة الألعاب الأولمبية بسبب «التمييز بين الجنسين». إلا أنّ ضغوطاً دولية مكثفة دفعت صانعي القرار في المملكة إلى الرضوخ.
وحسب صحيفة «الوطن» السعودية، فإنّ «مشاركة المرأة السعودية في الأولمبياد تأتي في إطار ما تكفله الشريعة الإسلامية السمحة للمرأة وفق ضوابط الشرع، والالتزام باللباس المحتشم». ويرى البعض أن «إشراف» اللجنة الأولمبية السعودية على مشاركة السعوديات في أولمبياد مدينة الضباب، يعني «ارتداءهنّ ملابس فضفاضة، وتغطية شعورهنّ بـ «حجابات رياضية» من دون تغطية الوجه».
(الأخبار)