ضربة موجعة سيوجهها غوغل، بالتنسيق مع شركة Sony اليابانية، إلى جميع المحطات التلفزيونية في العالم ابتداءً من الشهر المقبل. بعدما أصبح الموقع الإلكتروني الأول في العالم الأكثر استحواذاً على انتباه متصفحي الإنترنت لاحتوائه التلفزيون غير المدفوع Youtube، حيث يجد المشاهد ملايين الفيديوات عن مختلف المواضيع الحديثة والقديمة، قرر المسؤولون عن الموقع أخيراً بسط سلطته على المنزل بكامله، بدلاً من أن يبقى داخل الكومبيوتر الخاص بكل فرد. من هنا جاء اختراع الموسم: Google Tv جهاز يوصل بالتلفزيون من جهة، وبالإنترنت من جهة أخرى، ويدمج الخدمتين في زمان ومكان واحد. بعدما كان الإنترنت عدو التلفزيون اللدود، سيستغله الآن بطريقة جديدة لينتشر داخل الشاشة ويُبعد المشاهدين عن قنواتهم إلى شبكته العنكبوتية الواسعة! جلسة مريحة أمام شاشة كبيرة لتصفّح Youtube واختيار الأفلام والموسيقى، ومشاهدة أخبار الطقس، وانتقاء الألعاب، والدخول إلى المعلومات بتقنية الأزرار الكبيرة الشبيهة بتلك الموجودة والمستخدمة في أجهزة الهواتف الذكية...


كلّها سيتيحها المولود الجديد لـ«سوني» وغوغل. كذلك فإن المتصفّح Chrome المعدّل لمناسبة هذا الجهاز تحديداً، سيؤدي دوراً مهماً في إعادة ضبط الصورة لمشاهدتها على بعد 3 أمتار، المسافة المتوسطة التي تفصل جهاز التلفزيون عن المشاهد.
التمتع بالتقنيات العالية لنقاوة الصوت والوضوح الباهر للصورة هما من مهمات «سوني»، أما سهولة التنقّل بين التطبيقات الموجودة على الخدمة الجديدة وتطويرها المستمر فهو من صلب عمل غوغل.
وتعِد الشركتان المتعاونتان في هذا المشروع بتقنيات جديدة ومحدثة باستمرار، فإذا انتظر المستخدم لغاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من السنة الحالية، وادّخر مالاً إضافياً، فسيتمكن من الاستمتاع بخدمة إضافية تسهّل حياته وتتلخّص بكلمة: Blu-ray أو قرص الشعاع الأزرق. لم تقف الشركتان عند هذا الحد، فلطالما عودتنا كل واحدة منهما على تحديثات دائمة على منتجاتها. وبما أن الجهاز والخدمة سيكونان على الأغلب في الصالون أو في غرفة جلوس العائلة، فيجب عليهما تلبية مطالبها، ما يعني إضافة تطبيقات تتعلق بالمطبخ وباللياقة. الاختبار الأول لهذه الشراكة بين العملاقين سيكون الشهر المقبل حين سيطرح الجهاز في الأسواق العالمية (حوالى 200 يورو)... فتمنّوا كل الحظّ للقنوات التي ستواجه أحد أبرز تحديات العصر!