ما الذي حدا بخايمي ماركيز إلى الإعلان أنّ شقيقه غابرييل غارسيا ماركيز (85 عاماً) يعاني مرض الخرف؟ خلال محاضرة ألقاها في جامعة قرطاجينا في كولومبيا، أشار خايمي إلى أن صاحب «نوبل» «يعاني بعض المشكلات التي تتعلق بذاكرته. يتصل بي هاتفياً على نحو متواصل ليسألني عن أشياء بديهية جداً!».

وقال خايمي إنّ شقيقه «في صحة جيّدة جسدياً، ولا يزال يتمتع بروح الدعابة والنكتة والتفاؤل كما عرف عنه... لكنه يعاني الخرف منذ فترة طويلة. هذا مرض وراثي في عائلتنا، لكن غابرييل يعاني آثاره في وقت باكر بسبب سرطان الجهاز اللمفاوي الذي كاد يقتله لولا علاجه». وأضاف: «ضُعْف ذاكرته تفاقم بعد شفائه من السرطان، حيث أفقده العلاج الكيميائي كثيراً من الخلايا ودفاعات الجسم، ما سرّع إصابته بالخرف. أحياناً أبكي لأنّني أشعر أنّني أخسره».
وكانت تقارير، نُشرت في حزيران (يونيو) الماضي، قد أشارت إلى أن صاحب «مئة عام من العزلة» يعاني مشكلة في التعرف إلى أصوات أصدقائه المقرّبين على الهاتف. لكنّ أحداً من أفراد عائلة ماركيز لم يؤكد التقارير حينها، إلى أن أعلن خايمي ذلك أخيراً. وأكّد الشقيق الأصغر لصاحب «الحبّ في زمن الكوليرا» أنّ الأخير «توقف عن الكتابة، وهو في وضع لا يتيح له تدوين القسم الثاني من سيرته الذاتية «عشتُ لأروي». ولم يصدر لـ«غابو» (كما يُلقّب في كولومبيا)، أي كتاب بعد عمله الروائي الأخير «ذاكرة غانياتي الحزينات» (2004). وخايمي الذي يرأس «منظمة الصحافة الجديدة الإيبرو ـــ أميركية» التي أسسها غابرييل عام 1994، قال إنه حاول التكتّم على حالة شقيقه الصحية، «ليس لأنّ هناك ما يقتضي حجبه عن الجمهور، بل لأن هذه هي حياة غابرييل، وهو يحاول دائماً أن يحيطها بحمايته»، متمنياً أن يكون كلامه خاطئاً. وأشار إلى أنّ أكثر الشائعات التي تتناول صاحب «ليس لدى الكولونيل من يراسله» تكون غالباً «زاخرة بالتفاصيل السقيمة»، مضيفاً إنّ «المرء يشعر أحياناً بأن أصحاب هذه التعليقات يتمنّون موت غابرييل... وكأن موته نبأ عظيم!». ويعيش رائد الواقعية السحرية منذ عام 1961 في مدينة مكسيكو (عاصمة المكسيك)، مع زوجته ميرسيدس بارشا باردو، وقد احتفل بعيد ميلاده الـ 85 في آذار (مارس) الماضي.
(الأخبار)