الجزائر | أمس، شُغلت المواقع الإلكترونية بشائعة القبض على يارا في الجزائر بدعوى التدخين في مكان عام خلال شهر رمضان. أول من أورد هذا الخبر كان جريدة «الشروق» الجزائرية التي قد تواجه دعوى قضائية، إضافة طبعاً إلى سقوطها في امتحان الأخلاق وتعدّيها على حرية الآخرين ولعبها على الغرائز. إذ نفت إدارة «مهرجان جميلة للأغنية العربية» الذي اختُتم أخيراً في مدينة سطيف (شرق الجزائر) خبر اعتقال الشرطة الجزائرية الفنانة بتهمة «خرق حرمة شهر رمضان». وقال المسؤول الإعلامي لدى المهرجان، سمير مفتاح في اتصال مع «الأخبار» إنّ كل ما نشر عن المغنية اللبنانية التي حلّت ضيفةً على التظاهرة «ليس سوى محض اختلاق». وكانت «الشروق» قد نشرت صباح أمس خبراً مفاده أنّ شرطة المرور في مدينة شلغوم العيد في الشرق الجزائري اعتقلت يارا بتهمة «انتهاك حرمة رمضان». وأوردت الصحيفة أنّ الفنانة اللبنانية «كانت تحمل سيجارتها وتدخن في وضح النهار من دون الأخذ في الاعتبار حرمة الشهر الفضيل في بلد إسلامي». وتابعت أنّ يارا «أشعلت سيجارة في سيارتها، أثناء تنقلها من سطيف إلى قسنطينة، فطلب منها سائقها الجزائري إطفاءها، إلا أنها رفضت. وقد أثار هذا الموقف غضب السائق الذي توقف أمام أقرب دورية شرطة، واشتكى على يارا، فوجِّهت إليها تهمة انتهاك حرمة شهر رمضان».

لكن سمير مفتاح أكّد لـ«الأخبار» أنّ يارا لا تدخن في الأساس، كذلك «هناك دورية شرطة ترافقها في كل تنقلاتها، سواء لتسهيل تنقلها بين الفندق والملعب البلدي الذي أحيت فيها حفلها في مدينة سطيف، أو أثناء تنقلها في مدينة قسنطينة، عاصمة الشرق الجزائري، لإحياء حفلة أخرى هناك. بالتالي فمن المضحك الحديث عن استدعاء السائق دورية شرطة لاعتقالها».
وختم سمير مفتاح حديثه لـ«الأخبار» قائلاً: «لم يحدث أن دخنت يارا، ولو سيجارة واحدة، طوال وجودها بيننا. نقول ذلك رغم أنّ حرية المعتقد والديانة مكفولة لكل الضيوف والفنانين الذين شاركوا في المهرجان». وتابع قائلاً إنّ القانون الجزائري لا يخوّل شرطياً أن يوقف ضيفاً أجنبياً ويحاسبه على «انتهاك حرمة رمضان في الجزائر. فضلاً عن أن يارا مسيحية، وبالتالي فهي غير ملزمة صوم رمضان». وقال مفتاح إنّه أرسل تكذيباً باسم يارا إلى جريدة «الشروق»، و«نصحتُها برفع دعوى قضائية على الصحيفة وكاتب المقال، لأن ما نُشر عار تماماً من الصحة». واللافت هنا أنّ قانون العقوبات الجزائري لا يحوي أي مادة صريحة تعاقب من يأكل أو يشرب في رمضان حتى للمسلمين. لكن في بعض الأحيان، قد يُلجأ إلى «المادة 144 مكرر 02» من قانون العقوبات التي تنصّ على «أنّه يعاقب بالحبس من 3 سنوات إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 إلى 200.000 دينار جزائري أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من مسّ بشعائر الإسلام».