في كل مناسبة، يتخذ الناس من مواقع التواصل وسيلة لأداء واجباتهم الاجتماعية. ومع اقتراب عيد الأضحى كل عام، تتحوّل الحيطان الفايسبوكية معارض للصور والمعايدات، مع سيطرة شبه تامة للخراف على معظم «البروفايلات». هنا صورة لأربعة خراف تأخذ صورة تذكارية قبل صبيحة العيد، وهناك خروف يسأل ربه تحويله إلى قطة ليوم واحد فقط. ومن بين أظرف الصور التي جرى تداولها، صورة لخروف قرر السفر إلى القطب الشمالي والعيش بين البطارقة: «هو برد شوي، بس على الأقل بعيداً عن ساطور الجزّار».


ولم تغب السياسة عن المناسبة مع سيطرة المرارة عليها. نُشرت صورة لخاروفين في أحد أحياء دمشق يقول أحدهما للآخر: «العالم مشغولة بذبح بعضها ما حدا فاضيلنا»، وأخرى لمجموعة من الخراف تناقش ما إذا كانت «هدنة الإبراهيمي» تشملها. وفي مصر، نشرت قناة «خرابيش تون» فيديو على يوتيوب حيث ظهر «معشر الخرفان» يتلو بياناً موجّهاً إلى البشر، محاولاً تجنّب الذبح «لأنّنا لم نتناطح مع من كانوا في الميدان، ولم نتركهم من أجل مقعد في البرلمان، ولم نطمع في مال أو سلطان، ولم نتحالف مع الأمريكان، ولم نتسامح بحقّ من ذبح منّا على مرّ الزمان».