لا تعرّيَ في سان فرنسيسكو بعد اليوم. هذا ما ينص عليه المرسوم الذي صدّق عليه أول من أمس المجلس البلدي للمدينة التي تقع في ولاية كاليفورنيا رغم المعارضة التي اعتبرته «انتهاكاً فاضحاً لحرية التعبير»، إذ إنّ اقتراح الديموقراطي سكوت فيينير، المستشار البلدي في حي «كاسترو» الشهير الخاص بالمثليين، و«جنة العراة» الذين يطلق عليهم محلياً اسم «الشباب العراة» (Naked guys)، حصد أغلبية ستة أصوات مقابل خمسة بعد معركة عسيرة وشرسة. وقبل بدء عملية التصويت، قال فيينير: «في المطلق حرية التعبير أمر جيد جداً، حتى تصل إلى جوارك»، مؤكداً «أنّنا كنا صبورين جداً في كاسترو».

وينص المرسوم على حظر إبراز المؤخرة و/ أو الأعضاء التناسلية في الأماكن العامة لمن هم فوق سن الخامسة، محدداً العقوبة بغرامة تراوح بين مئة دولار أميركي للمخالفة الأولى وصولاً إلى500 دولار أميركي في حال التكرار. وفيما كانت التحضيرات لإصدار المرسوم جارية، ارتفعت أصوات معارضة في المدينة تدافع عن «التنزه من دون ثياب». ولجأ هؤلاء إلى إجراء قضائي في محاولة لتعطيل المشروع، مستندين إلى حق «الدفاع عن حرية التعبير»، بعدما نفذوا اعتصاماً الأسبوع الماضي أمام مقر البلدية.
وفي حين يحظّر القانون عرض الأعضاء التناسلية «بنية بذيئة»، إلا أنّه يحدد بعض الاستثناءات مثل مسيرة «غاي برايد» السنوية للمثليين، وسباق «باي تو بريكرز» وهي مسابقة تاريخية يعتبر فيها ارتداء الملابس مسألة اختيارية.
ويعتبر المرسوم نافذاً بدءاً من شهر شباط (فبراير) المقبل بعد موافقة رئيس البلدية عليه، علماً أنّ الأخير لا يخفي موقفه المؤيد لـ«الحشمة»، قائلاً: «لقد تجاوزوا حرية التعبير بهذه النزعة نحو التعرّي».
(الأخبار)