تونس | بعد طول انتظار، افتتح رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي صباح أمس معرض الممتلكات المصادرة من عائلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته والمقربين منه في فضاء «كليوبترا» في كازينو «قمرت» شمال العاصمة. واعتبر الجبالي أن قيمة المعرض ليست مادية فقط كونه سيسهم في تمويل موازنة الدولة لسنة ٢٠١٣، بل إنّه «سيعطي درساً لكل من يفكّر في الظلم أو الاستبداد أو نهب المال العام».

وحول محتويات المعرض، أكد الوزير المستشار المكلّف بالشؤون الاقتصادية رضا السعيدي في تصريح صحافي أنّها لا تمثل سوى ١٥ إلى ٢٠ في المائة فقط من الممتلكات المصادرة، وتقدر وزارة المالية بأن تحقق عائدات للخزينة العامة تبلغ حوالى ١٠ ملايين يورو. وتتنوّع المعروضات بين الملابس الفاخرة من أشهر الماركات والتصاميم، إضافة إلى الحقائب المرصعة بالذهب والأحذية الثمينة، فضلاً عن 39 سيّارة من أشهر الشركات العالمية مثل «فيراري» و«جاغور» و«لامبرغيني» وغيرها، من ضمنها سيارات ألمانية تصنع بطلب مسبق وتقدر قيمتها بمليار يورو، فضلاً عن سيارة هدية من الزعيم الليبي معمّر القذافي تصل قيمتها الى ١،٥ مليار يورو.
ولا يمكننا أن ننسى أطقم الحليّ الخاصة بـ«حاكمة قرطاج» ليلى الطرابلسي (زوجة بن علي) التي تصل قيمتها إلى ٣٠٠ الف يورو، وحقائب جلدية بـ٢٠ الف يورو، ومعاطف فاخرة يبلغ ثمنها حدود ٤٥٠ ألف يورو. ويتضمن المعرض قسماً خاصاً بالتحف واللوحات الفنية.
ويُتوقع أن يصل معدّل الإقبال على المعرض إلى ٥٠٠ شخص يومياً على مدى شهر كامل أو أكثر، إلا أن الأسعار «الخيالية» للمعروضات تجعل من امكانية الإقبال على الشراء ضعيفة، لكن التوقعات الرسمية تشير إلى احتمال كبير بأن يحظى باهتمام مشاهير العالم وأثريائه. ورغم كره الشارع التونسي لبن علي، إلا أن المعرض أثار الكثير من الجدل، وعجّت صفحات الفايسبوك بالسخرية من الطريقة التي ظهر بها الوفد الحكومي في الافتتاح، فيما اعتبر آخرون أنه لا يخلو من «استعراض التشفي» مقللين من قيمته المالية.