أنتَ مَن قتلني.

أنتَ مَن أعادَ إليّ جثامينَ أبنائي دونما رؤوس.
أنتَ مَن فَجَّرَ لحومَ أطفالِ أصحابي، وبعثرَ أشلاءَهم على حوافّ الطرقِ وأشواكِ البساتين.
أنتَ، وأنتَ، وأنت...
لكنْ، أطمئنُكَ (هل أنا على ثقةٍ من هذا الوعد؟):
أنتَ عدوُّ «الأمسِ» (الأمسِ الذي دفَنّاهُ أو دُفِنّا فيه)، لهذا سأقولُ: «انتظِرْني!».
انتظِرني الآنَ، وغداً، وفي كل حين.

سآتي إليكَ الآن...
ثمَّ آتي مرَّةً أخرى وأخرى.
سآتي غافِراً، موعوداً... وخائفاً.
سآتي بكلّ ما أُوتيتُ مِن الشجاعةِ والخوفِ والقدرةِ على الغفران.
وسيّان، بالنسبةِ إليّ، أنْ يأكلني الضبعُ في الطريقِ إليك
أو أنْ أموتَ مذبوحاً بأيدي أعوانِكَ، وعلى عتبةِ قلعتك.
سيّان!
...
انتظرْ! وسآتي.
5/2/2015